مهني يكشف أسباب انخفاض أسعار الذهب بالمغرب

28 مارس 2026 16:10
المعدن الأصفر يشتعل: مكاسب أسبوعية قوية رغم التراجع الطفيف

مهني يكشف أسباب انخفاض أسعار الذهب بالمغرب

هوية بريس-متابعات

يشهد سوق الذهب بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التراجع وعدم الاستقرار في الأسعار، في سياق يتسم بتقلبات دولية حادة أثرت بشكل مباشر على هذه المادة النفيسة، وفق ما أكده مصطفى رمزان، نائب رئيس الجمعية الوطنية للصياغين.

وأوضح رمزان أن انخفاض أسعار الذهب يعود أساساً إلى عوامل عالمية، أبرزها التوترات الجيوسياسية والحروب الجارية في عدد من مناطق العالم، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، التي تلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاهات أسعار المعادن الثمينة. فكلما ارتفع الدولار، تراجع الإقبال على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، وهو ما ينعكس سلباً على أسعاره.

كما أشار المتحدث إلى تحول جزء من الاستثمارات نحو قطاعات أخرى، خاصة المنتجات الطاقية، وهو ما ساهم في تقليص الطلب العالمي على الذهب، وبالتالي تسجيل انخفاض في قيمته. هذه التحولات الدولية، بحسب رمزان، لم تقتصر آثارها على الأسواق الكبرى، بل امتدت إلى السوق المغربية التي تبقى مرتبطة بالبورصات العالمية.

وعلى المستوى المحلي، أكد رمزان أن قانون العرض والطلب يلعب دوراً أساسياً في تحديد الأسعار، مبرزاً أن حالة الترقب وعدم اليقين التي يعيشها المستهلكون والمهنيون على حد سواء أدت إلى تراجع الإقبال على الشراء، خاصة مع التقلبات اليومية التي قد تصل إلى ما بين 20 و50 درهماً في اليوم الواحد.

وفي هذا السياق، سجل المتحدث أن سعر سبيكة الذهب كان قبل شهر رمضان يتراوح بين 1200 و1220 درهماً، قبل أن ينخفض إلى حدود 1130 درهماً، مع صعوبة تحديد السعر الحالي بدقة بسبب استمرار التذبذب في السوق العالمية.

أما بخصوص أسعار المنتجات النهائية، فأوضح رمزان أنه لا يمكن تحديد سعر موحد لها، إذ تختلف بحسب الجودة والوزن والتصميم، مشيراً إلى أن الأسعار قد تبدأ من حوالي 1200 درهم وتتصاعد حسب هذه المعايير.

ولفت نائب رئيس الجمعية الوطنية للصياغين إلى أن هذا الوضع أثر بشكل مباشر على حركية السوق، حيث دخل القطاع في حالة ركود نسبي، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد وتخوف مختلف المتدخلين، من الصانع إلى تاجر التقسيط. كما ساهم تراجع البيع بنظام “الكريدي” (التقسيط)، الذي كان يشكل رافعة أساسية للرواج، في تعميق هذا الركود.

وفي جانب آخر، كشف رمزان عن وجود فوارق ملحوظة بين السعر العالمي والمحلي للذهب، قد تصل في بعض الأحيان إلى 200 درهم، مرجعاً ذلك إلى غياب بنية تنظيمية واضحة، مثل “كونطوار” منظم، إضافة إلى إكراهات مرتبطة بالفوترة والتزود بالمادة الأولية.

وختم المتحدث تصريحه بالتحذير من بعض العروض الترويجية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تدعي انخفاضات كبيرة في الأسعار، مؤكداً أنها “غير منطقية ولا تستند إلى أي أساس واقعي”، داعياً المستهلكين إلى توخي الحذر والاعتماد على الأسعار المرتبطة بالسوق العالمية كمؤشر مرجعي.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
17°
23°
أحد
24°
الإثنين
23°
الثلاثاء
24°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة