دعم “فراقشية الأغنام”.. مجلس النواب يشرع في تشكيل لجنة لتقصي الحقائق

هوية بريس – متابعات
تتجه المكونات السياسية بمجلس النواب المغربي، أغلبية ومعارضة، نحو التوافق لإحداث لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بخصوص “الدعم العمومي الموجه لاستيراد الأغنام”. وتأتي هذه الخطوة الرقابية لكشف المعطيات والملابسات المحيطة بالملف، تنويرا للرأي العام وتجسيدا للدور الدستوري للمؤسسة التشريعية.
ويشترط النظام الدستوري والقانوني توفير توقيعات ثلث أعضاء مجلس النواب لإحداث هذه اللجنة، وفق مسطرة التشكيل المعمول بها.
وقد أبدت فرق الأغلبية استعدادها التام للانخراط مع فرق ومجموعة المعارضة لجمع التوقيعات اللازمة في أقرب الآجال.
تفاصيل المبادرة.. انخراط الأغلبية ومساعي التنسيق المؤسساتي
وفي هذا السياق، أكد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أحمد تويزي، توقيع فريقه إلى جانب الفريق الاستقلالي على مراسلة رسمية وجهت للمعارضة.
كما أشار إلى أن فريق التجمع الوطني للأحرار سيوقع بدوره لتأكيد تفاعل الأغلبية الإيجابي مع هذا الطلب الرقابي.
“الهدف من اللجنة ليس توظيف الملف سياسيا أو استثماره في سجالات ظرفية، بل الوقوف على حقيقة ما جرى منذ انطلاق برامج الدعم الحكومي المخصصة لاستيراد الأغنام، وتمكين المؤسسة التشريعية من ممارسة دورها الرقابي الكامل”.
– رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية.
وأوضحت المعارضة أن الغاية الأساسية تتمثل في جمع المعلومات حول أشكال الدعم والإعفاءات الممنوحة، والتحقق من سلامتها ومشروعيتها.
كما يشمل البحث دراسة المعايير والشروط المعتمدة، ومدى تحقيق المبادرة لأهدافها الاقتصادية والاجتماعية المعلن عنها.
مسار دستوري.. تداعيات مرتقبة وترتيب للآثار القانونية
ويرى مراقبون للشأن البرلماني أن هذا التوافق الاستثنائي من شأنه المساهمة في استجلاء ملابسات الملف بشفافية تامة.
ويُنتظر أن تشكل نتائج هذا التقصي دورا مفصليا؛ إما بتبديد الشبهات المتداولة، أو بترتيب الآثار القانونية والسياسية المناسبة في حال رصد اختلالات.
وتستمد هذه اللجان مرجعيتها من الفصل 67 من الدستور، وتتميز بطابعها المؤقت حيث تنتهي مهامها بإيداع التقرير. ويبقى واردا إحالة الملف على القضاء من طرف رئيس المجلس متى اقتضت نتائج التقصي ذلك، تعزيزا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.



