ملف الصحراء.. مندوب الجزائر بالأمم المتحدة يجدد سردية “المراقب”!

هوية بريس – متابعات
في محاولة جديدة لتسويق السردية المعتادة لبلاده، صرح الممثل الدائم للجزائر في الأمم المتحدة، عمار بن جامع، أن بلاده تحضر مفاوضات الصحراء المغربية التي ترعاها الأمم المتحدة بصفتها “دولة مراقبة”، معلنا في الوقت ذاته دعم قصر المرادية للعملية السياسية الجارية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الدينامية الدبلوماسية المستمرة التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، حيث تحاول الدبلوماسية الجزائرية التموقع كطرف خارجي، رغم تأكيد القرارات الأممية المتعاقبة على دورها المحوري في هذا النزاع الإقليمي المفتعل.
تفاصيل الخطاب.. إصرار جزائري على لعب دور “المراقب”
وادعى الدبلوماسي الجزائري أن بلاده تحضر في المفاوضات الإقليمية بصفتها دولة جارة ومراقبة فقط وليست طرفا مباشرا، مجددا دعوة بلاده إلى ما أسماه “المفاوضات المباشرة” بين المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية.
وأضاف بن جامع أن الجولات السابقة من المفاوضات جرت دون التوصل إلى حل نهائي للنزاع، معتبرا أن نجاح أي مسار جديد يتطلب احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وفق تعبيره.
تناقض صارخ بين الدبلوماسية والممارسة الميدانية
ويرى مراقبون للملف أن الخطاب الجزائري الرسمي في أروقة الأمم المتحدة يتناقض بشكل صارخ مع الدعم العسكري والسياسي والمالي اللامشروط الذي تقدمه الجزائر للجبهة الانفصالية منذ عقود، وهو ما يفند صفة “المراقب” المحايد.
ويُنتظر أن يواصل المغرب تشبثه الصارم بصيغة “الموائد المستديرة” التي أقرتها قرارات مجلس الأمن الدولي، والتي تضع الجزائر أمام مسؤولياتها التاريخية والسياسية كطرف أصلي ومباشر في النزاع، رافضا أي محاولة للالتفاف على هذا الواقع.



