الأحرار يشتكي لوهبي من الصفحات المجهولة.. ومراقبون يذكرون بـ”جيوشه الرقمية”

21 يونيو 2026 23:43
الأحرار، وهبي، أخنوش

هوية بريس – متابعات

وجه الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار سؤالاً كتابياً لوزير العدل، عبد اللطيف وهبي، يطالب فيه بالتدخل الصارم لإنهاء فوضى “الصفحات المجهولة” على منصات التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الخطوة استجابة لتنامي ظاهرة الابتزاز والتشهير الرقمي، غير أنها تزامنت مع سياق سياسي مشحون باتهامات سابقة للحزب الأغلبي باستغلال الفضاء الافتراضي.


وشهدت المنصات الرقمية بالمغرب مؤخراً انتشاراً واسعاً لحسابات وهمية، تحولت إلى منصات مفتوحة لاستهداف الحياة الخاصة للأفراد والمساس بالقيم الأخلاقية للمجتمع. وهو الواقع الذي دفع مكونات الأغلبية الحكومية إلى دق ناقوس الخطر وإحالة الملف على المؤسسة التشريعية للمطالبة بتدابير رادعة.

تفاصيل المساءلة.. تحذير من تصفية الحسابات والابتزاز الإلكتروني

وفي هذا الصدد، أوضح النائب البرلماني توفيق كميل، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، أن التطور التكنولوجي وسهولة إنشاء هذه الحسابات فاقما من حدة الظاهرة.

وسجل النائب إلحاق أضرار مادية ومعنوية جسيمة بالضحايا، منبهاً إلى المساس المباشر بالإحساس بالأمن الرقمي لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

وأشار ممثل الأمة إلى العوائق التقنية والقانونية التي تعترض تتبع هؤلاء المجهولين، مما يصعب عملية تحديد هويات المتورطين ومتابعتهم قضائياً بالسرعة والفعالية اللازمتين لردع محترفي نشر الأخبار الزائفة والقذف.

“المقلق في الأمر هو تحول بعض هذه الحسابات إلى وسائل لتحقيق منافع مادية أو تصفية حسابات شخصية أو سياسية أو مهنية، عبر استغلال المحتويات المسيئة لاستقطاب المتابعين خارج الضوابط القانونية والأخلاقية”.

– مقتطف من السؤال الكتابي للنائب توفيق كميل.

من قيادة التحالف إلى مواجهة اتهامات “الهيمنة الرقمية”

وتأتي هذه المساءلة البرلمانية في سياق سياسي وإعلامي بالغ التعقيد؛ حيث يرى مراقبون مفارقة واضحة في توقيت الشكوى. فلطالما وجهت أطياف من المعارضة ونشطاء حقوقيون انتقادات لاذعة لحزب “الحمامة” ولرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بشأن ما يصفونه بـ”الهيمنة على جزء مهم من المشهد الإعلامي” لتوجيه النقاش العام.

وغالبًا ما واجهت قيادة الحزب اتهامات – تنفيها القيادات الحزبية بشدة – بتوظيف ما يصطلح عليه بـ”الذباب الإلكتروني” أو اللجان الرقمية الموجهة، بهدف تلميع الإنجازات الحكومية والتشويش على الخصوم السياسيين. وهو المعطى الذي يجعل من مطلب الحزب تقنين الفضاء الرقمي امتحاناً للحكومة في ضمان حماية الأفراد والمؤسسات من الابتزاز، دون المساس بهامش حرية التعبير والانتقاد المشروع.

ويُنتظر أن يكشف تفاعل وزارة العدل مع هذه المطالب عن التوجه الحكومي المرتقب لمعالجة الفراغ التشريعي في مجال الجرائم السيبرانية، في محاولة لخلق توازن بين التطهير الأخلاقي للمنصات الرقمية وحماية الحقوق والحريات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
21°
24°
الثلاثاء
23°
الأربعاء
23°
الخميس
23°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة