أرقام غير مسبوقة.. تفاصيل الغلاف المالي الملياري لاقتراع 23 شتنبر المقبل

هوية بريس – متابعات
حددت الحكومة الغلاف المالي المخصص لدعم الحملات الانتخابية للأحزاب السياسية في الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بمبلغ إجمالي قدره 450 مليون درهم. ويعكس هذا القرار سعياً رسمياً لتأطير المشهد السياسي وتحفيز المشاركة، في ظل ارتفاع ملحوظ في مخصصات الدعم العمومي.
وكشف قرار صادر عن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، نُشر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، عن تفاصيل توزيع هذا الدعم المالي الهام الموجه لتمويل السباق نحو البرلمان.
وقد تم التنصيص على تخصيص الجزء الأكبر من الميزانية، والبالغ 400 مليون درهم، كدعم مباشر لفائدة الأحزاب السياسية التي ستخوض غمار الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
تفاصيل الدعم: تحفيز مالي لتعزيز المشاركة الشبابية
وإلى جانب الدعم المركزي الموجه للهيئات السياسية، خصصت الحكومة غلافاً مالياً إضافياً بقيمة 50 مليون درهم، وُجه حصرياً لدعم لوائح الترشيح المقدمة من طرف المترشحات والمترشحين الشباب.
واشترطت المقتضيات القانونية ألا تتجاوز أعمار هؤلاء المرشحين 35 سنة (أو 34 سنة كحد أقصى عند تقديم اللوائح)، مع ضرورة استيفائهم لكافة الشروط القانونية المنصوص عليها في المراسيم المنظمة لعملية صرف الدعم المالي العمومي.
ويستند هذا الإجراء المؤسساتي إلى القوانين التنظيمية المتعلقة بالأحزاب السياسية ومجلس النواب، سعياً نحو تشجيع الكفاءات الشابة على الانخراط الفعلي في تدبير الشأن العام الوطني.
قراءة في الأرقام: قفزة تفوق 180 بالمائة مقارنة بـ2021
وبإجراء مقارنة رقمية مع الانتخابات التشريعية لسنة 2021، يتبين أن مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية قد عرفت قفزة استثنائية، ما يعكس ربما ارتفاع تكاليف التواصل السياسي وتنظيم الحملات.
فقد سجل الدعم العمومي، باحتساب الحصة الموجهة للشباب، ارتفاعاً بلغ 290 مليون درهم، وهو ما يمثل زيادة قياسية تفوق نسبة 181 في المائة مقارنة بالمحطة الانتخابية السابقة.
وكانت مساهمة الدولة في تمويل تشريعيات 2021 قد استقرت في حدود 160 مليون درهم، ما يجعل الغلاف المالي الحالي الأضخم من نوعه في تاريخ الاستحقاقات الوطنية.
ويرى مراقبون أن هذا الرفع الملحوظ في الميزانية يضع الأحزاب السياسية أمام مسؤولية كبرى لترشيد النفقات وضمان الشفافية، وتقديم برامج واقعية تقنع الناخب المغربي بالتوجه نحو صناديق الاقتراع.
ويُنتظر أن تساهم هذه المواكبة المالية في تخفيف العبء المادي عن الهيئات السياسية، شريطة التزامها بضوابط الحكامة الجيدة في صرف المال العام المخصص لخدمة الديمقراطية.



