وثيقة تكشف تحركاً مفاجئاً لافتحاص وزارة الفلاحة.. ما القصة؟

هوية بريس – متابعات
وجه رؤساء ثلاثة فرق برلمانية، يمثل اثنان منها الأغلبية الحكومية، دعوة رسمية للمعارضة لعقد اجتماع عاجل يهدف لتشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق حول ملف الدعم الحكومي لاستيراد وتربية المواشي، في خطوة أثارت الانتباه لتخلف التجمع الوطني للأحرار عن التوقيع.
وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في ظل نقاش عمومي وجدل واسع رافق تدبير الغلاف المالي المخصص لدعم قطاع اللحوم الحمراء، مما دفع ممثلي الأمة إلى تفعيل آليات الرقابة الدستورية لاستجلاء المعطيات وتنوير الرأي العام الوطني بخصوص صرف المال العام.
تفاصيل المبادرة.. اصطفاف برلماني لكشف الحقائق
وحسب الوثيقة المتداولة، فقد حملت المراسلة توقيع كل من أحمد التويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، وعلال العمراوي رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى جانب شاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي.
وتهدف هذه الدعوة الموجهة إلى مكونات المعارضة البرلمانية، إلى توحيد الجهود لتأسيس لجنة تقصي حقائق للوقوف الدقيق على مسارات وكيفية صرف الدعم الموجه لمستوردي ومربي الأغنام، والتأكد من مدى تحقيق الأهداف المسطرة له في تخفيف العبء عن المستهلك.
كواليس وتداعيات.. وضع سياسي دقيق داخل الأغلبية
وشكل غياب توقيع رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، وهو الحزب القائد للائتلاف الحكومي والمسؤول المباشر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري، نقطة استفهام كبرى داخل الأوساط السياسية، مما يعكس تبايناً في المقاربات داخل مكونات الأغلبية نفسها.
ويرى مراقبون أن انخراط حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال في هذه المبادرة الرقابية، يضع حزب “الأحرار” في زاوية سياسية دقيقة، ويؤشر على رغبة حلفائه في إعمال الشفافية وإبراء الذمة من أي اختلالات محتملة قد يكشفها التحقيق في هذا الملف الحساس.
ويُنتظر أن تسفر الأيام القليلة المقبلة عن تفاعل فرق المعارضة مع هذه الدعوة، مما قد يمهد لتأسيس إحدى أهم اللجان النيابية الرقابية وأكثرها إثارة للجدل خلال الولاية التشريعية الحالية.



