بالفيديو.. إمام مسجد القنيطرة يروي تفاصيل الاعتداء عليه

هوية بريس-متابعات
قال إمام مسجد السكينة بحي لابيطا بمدينة القنيطرة، الذي تعرض لاعتداء خطير بواسطة السلاح الأبيض أثناء إمامته للمصلين خلال صلاة المغرب، إنه ما زال يعيش تحت وقع الصدمة جراء الحادث الذي كاد أن يودي بحياته، مؤكدا أن حالته الصحية شهدت تحسنا تدريجيا بعد أيام قضاها بالمستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وفي أول خروج له للحديث عن الواقعة، أوضح الإمام أنه اضطر إلى تسجيل رسالة مصورة لتطمين أقاربه وأصدقائه وزملائه من الأئمة الذين تواصلوا معه بكثافة للاطمئنان على وضعه الصحي، مشيرا إلى أنه غادر المستشفى بعد أربعة أيام من العلاج، معبرا عن امتنانه للأطر الطبية والتمريضية التي أشرفت على علاجه، وكذا لعناصر الأمن الوطني التي باشرت الأبحاث والتحريات المتعلقة بالقضية.
وسرد الإمام تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشها داخل المسجد، موضحا أن الاعتداء وقع خلال الركعة الأخيرة من صلاة المغرب، حين فوجئ بشخص يتسلل من الصفوف الخلفية ويتقدم نحوه دون أن يثير الانتباه. وأضاف أنه لم ينتبه إلى تحركات المعتدي بحكم تركيزه في الصلاة، قبل أن يشعر فجأة بمحاولة ذبحه بواسطة سكين.
وأكد المتحدث أن المعتدي باغته من الخلف ووجه إليه ضربات خطيرة على مستوى العنق والوجه، مشيرا إلى أنه حاول الإمساك بالسلاح وحماية وجهه ورأسه من الطعنات، ما تسبب له في إصابات وجروح بليغة في اليدين والوجه والعنق. وأضاف أن كمية الدم التي فقدها كانت كبيرة، وأنه ظل للحظات غير مستوعب لما جرى ومتسائلا عن هوية المعتدي والأسباب التي دفعته إلى تنفيذ هذا الاعتداء.
وأوضح الإمام أنه خلال مختلف مراحل التحقيق لم يكن قادرا على تقديم أي تفسير لما وقع، مؤكدا أنه لا تربطه أي علاقة شخصية بالمشتبه فيه، وأنه لا يتذكر سوى أنه شاهده من قبل بين المصلين خلال شهر رمضان. كما نفى بشكل قاطع الاتهامات والإشاعات التي جرى تداولها عقب الحادث، مؤكدا أن هاتفه خضع للخبرة التقنية من طرف المصالح الأمنية المختصة في إطار البحث القضائي، وأنه يضع ثقته الكاملة في العدالة وفي نتائج التحقيقات الجارية.
وأشار الإمام إلى أن الصدمة لم تقتصر عليه وحده، بل امتدت إلى أسرته والمصلين وسكان الحي الذين عاشوا حالة من الخوف والذهول عقب الواقعة، مضيفا أن حجم التضامن والدعم الذي تلقاه من المواطنين والأصدقاء وزملائه في المهنة خفف عنه الكثير من آثار الحادث، خاصة خلال فترة الاستشفاء.
وكان حي لابيطا بمدينة القنيطرة قد عاش، مساء الخميس الماضي، على وقع استنفار أمني كبير بعد تعرض إمام مسجد السكينة لاعتداء خطير بواسطة السلاح الأبيض داخل المسجد أثناء أداء صلاة المغرب. وخلف الحادث حالة من الرعب والارتباك وسط المصلين الذين عاينوا الواقعة، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية بشكل عاجل لتأمين المكان وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وباشرت مختلف المصالح الأمنية تحرياتها فور وقوع الاعتداء، حيث جرى جمع المعطيات الميدانية والاستماع إلى الشهود وتتبع خيوط القضية من أجل تحديد هوية المشتبه فيه والكشف عن ملابسات الجريمة ودوافعها الحقيقية.
وأسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة، بتنسيق بين مصالح الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن تحديد هوية المشتبه فيه وتعقب تحركاته، قبل أن تتمكن عناصر الشرطة بولاية أمن بني ملال، بتنسيق مع نظيرتها بالقنيطرة وعناصر الدرك الملكي، من توقيفه خلال الساعات الأولى من صباح السبت بمنطقة أفورار بضواحي بني ملال.
وحسب المعطيات الأمنية، فإن الموقوف يبلغ من العمر 33 سنة، ويشتبه في تورطه في قضية الضرب والجرح البليغين باستعمال السلاح الأبيض في حق إمام المسجد. وقد تم إخضاعه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع الظروف والملابسات المحيطة بالقضية وتحديد الدوافع والخلفيات الحقيقية التي كانت وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي.



