مسؤول مغربي يستعرض بلندن المقاربة المغربية لتعزيز الأمن المائي

23 يونيو 2026 17:02
سد في المغرب، سدود في المغرب

هوية بريس – و م ع

استعرض رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، عبد اللطيف معزوز، أمس الإثنين بلندن، المقاربة المغربية لتعزيز الأمن المائي والإجراءات التي اعتمدتها المملكة لمواجهة آثار الجفاف المتكرر والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وأوضح معزوز، خلال مداخلة في جلسة رفيعة المستوى خصصت للمياه، نظمت في إطار لقاء للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تحت شعار “الاستثمار في الغد: بناء مدن خضراء وقادرة على الصمود للجميع”، أن المملكة اختارت منذ عقود الاستثمار في البنيات التحتية المائية كخيار استراتيجي لتعزيز قدرتها على مواجهة هذه التحديات.

وفي هذا الصدد، أبرز معزوز المقاربة الشمولية والمتكاملة التي يعتمدها المغرب في إطار الرؤية الملكية السامية، والتي تجسدت من خلال البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027.

وأضاف أن هذه المقاربة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تعبئة الموارد المائية وتنويع مصادرها، وتثمين وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتعزيز التضامن المائي بين الجهات عبر مشاريع الربط بين الأحواض المائية والاستغلال العقلاني للموارد.

وفي ما يتعلق بجهة الدار البيضاء-سطات، أشار معزوز إلى الدور الحيوي الذي تضطلع به البنيات التحتية المائية المتوفرة، وعلى رأسها السدود و28 محطة أحادية الكتلة موزعة على أقاليم وعمالات الجهة الثمانية، والتي مكنت من إنتاج ما يقارب 2.5 مليون متر مكعب من المياه.

كما سلط الضوء على محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر، التي دخلت حيز الخدمة وتساهم منذ دجنبر 2024 في تزويد جنوب الدار البيضاء بالماء الشروب ب60 مليون متر مكعب سنويا، فضلا عن تأمين تزويد الجديدة منذ يناير 2025 ب30 مليون متر مكعب سنويا.

وفي معرض حديثه عن المشاريع المهيكلة الجاري إنجازها، أبرز رئيس الجهة أهمية محطة تحلية مياه البحر المستقبلية بالدار البيضاء، التي ستصل طاقتها الإنتاجية إلى نحو 300 مليون متر مكعب سنويا، منها 250 مليون متر مكعب مخصصة لتزويد حوالي 7.5 ملايين نسمة بكل من الدار البيضاء وسطات وبرشيد والمناطق المجاورة بالماء الشروب، و50 مليون متر مكعب موجهة للسقي الفلاحي.

وأكد معزوز أيضا أهمية الإمكانات الكبيرة التي توفرها إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، التي أصبحت اليوم موردا استراتيجيا حقيقيا، مشيرا إلى أن الجهة تتوفر حاليا على محطتين كبيرتين لمعالجة المياه العادمة مدعومتين بشبكة تمتد على 45 كيلومترا، تمكن من سقي المساحات الخضراء بكل من الدار البيضاء ومديونة وعدد من ملاعب الغولف.

وأضاف أن هذه الدينامية ستتعزز من خلال برنامج جهوي يهدف إلى تعميم هذه المقاربة تدريجيا على مختلف أقاليم الجهة، باستثمار يناهز مليار و600 مليون درهم.

وفي ما يخص تحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الماء، شدد رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات على أهمية المشاريع الوطنية الكبرى للربط بين الأحواض المائية، وعلى رأسها الطريق السيار المائي الذي يربط بين أحواض سبو وأبي رقراق وأم الربيع، باعتباره نموذجا عمليا يجسد مبدأ التضامن المائي بين مختلف جهات المملكة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الأربعاء
23°
الخميس
23°
الجمعة
23°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة