أزمات التعليم والتشغيل بالدول النامية.. تقرير دولي يدق ناقوس الخطر

هوية بريس – متابعات
كشف البنك الدولي، خلال اجتماعات الربيع لعام 2026، عن معطيات مقلقة تفيد بأن القصور في مجالات التعليم والتشغيل يكلف البلدان النامية أكثر من نصف دخلها. وأطلقت المؤسسة مؤشر “رأس المال البشري بلس”، لتقييم انعكاسات هذه الأزمات على الإنتاجية المستقبلية للأجيال.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تراجع ملحوظ لمؤشرات التنمية؛ حيث يسير بلدان من أصل ثلاثة بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في الاتجاه الخاطئ.
ويؤدي هذا التراجع المستمر إلى حرمان المجتمعات من إمكاناتها الحقيقية، وتعطيل مسارات النمو الاقتصادي المستدام.
تفاصيل الأزمة.. أرقام صادمة لواقع الشباب والنساء
وتظهر المعطيات الحديثة للمؤسسة المالية الدولية أن شاباً واحداً من بين كل خمسة شباب يجد نفسه خارج منظومتي التعليم والعمل، ما يفقده سنوات حاسمة لتأسيس مساره المهني.
“القصور في التغذية والتعليم والتوظيف يؤدي إلى تقويض الإمكانات البشرية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، مما يكلفها أكثر من نصف الدخل المتحقق على مدار العمر”.
– تقرير مجموعة البنك الدولي.
ولمواجهة هذا التحدي، استعرض مسؤولو البنك، يتقدمهم باسكال دونوهو ومامتا مورثي، منصة “مؤشر رأس المال البشري بلس” (HCI+).
وتتيح هذه الأداة الرقمية لصناع القرار قياس حجم الإنتاجية التي سيكتسبها طفل يولد اليوم حتى بلوغه سن العمل، بناءً على ظروف بلده.
قراءة في التقرير.. الاستثمار في الإنسان كحل استراتيجي
ويرى مراقبون أن مصير الدول لا يرتبط حصراً بمستوى دخلها المادي، بل بمدى نجاعة سياساتها العمومية.
وقد أثبتت دول مثل رواندا، وكينيا، وفيتنام، وجامايكا، قدرتها على تحقيق قفزات نوعية في التنمية البشرية تفوق مستويات دخلها بكثير.
ويُنتظر أن يدفع هذا المؤشر الجديد الحكومات إلى مراجعة أولوياتها وتوجيه استثماراتها نحو قطاعات الصحة والتعليم وتدريب العمال، باعتبارها الرافعة الأساسية لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وتقليص الفجوات.



