“تقارير سوداء” تفضح تقاعس جماعات في تحصيل “رسوم المقالع”

29 يونيو 2026 16:24
مخططات جهوية لتدبير مقالع الرمال

هوية بريس- متابعات

أفادت مصادر مطلعة أن تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية كشفت عن اختلالات وصفت بـ”الخطيرة” في تدبير وتحصيل الرسم المفروض على استخراج مواد المقالع بعدد من الجماعات الترابية، مرجحة أن تترتب عنها إجراءات إدارية وقانونية في حق عدد من المسؤولين المنتخبين.

وأوضحت المصادر ذاتها أن عمليات افتحاص ميدانية باشرتها لجان التفتيش خلال الأشهر الماضية رصدت حالات تقصير في استخلاص هذا الرسم، إلى جانب مؤشرات على وجود تهاون في تتبع التزامات مستغلي المقالع، ما تسبب في حرمان جماعات ترابية من موارد مالية مهمة كان يمكن توجيهها لتمويل مشاريع تنموية وتحسين المرافق والخدمات المحلية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المفتشين سجلوا غياب إجراءات رقابية فعالة لدى عدد من الجماعات، إذ لم يتم إلزام الشركات المستغلة للمقالع بالإدلاء بالوثائق التي تثبت الكميات المستخرجة فعليا، بما في ذلك الإقرارات السنوية ووصولات البيع المرقمة والمتسلسلة، وهو ما صعّب عملية التحقق من صحة المعطيات المعتمدة في احتساب الرسوم المستحقة.

وأضافت مصادر الموقع الاخباري المغربي هسبريس أن التقارير أبرزت محدودية الوسائل التقنية والإدارية المتاحة لدى العديد من الجماعات لمراقبة التصريحات التي يدلي بها مستغلو المقالع، الأمر الذي فتح المجال أمام تسجيل تفاوتات بين الكميات المصرح بها وتلك التي يرجح أنها استخرجت على أرض الواقع.

كما وقفت لجان التفتيش على اختلالات مرتبطة بمساطر استخلاص المستحقات، من بينها عدم استكمال إجراءات التبليغ في مواجهة بعض الشركات المستغلة، ما حال دون مباشرة مساطر التحصيل وفق المقتضيات القانونية، وأدى إلى تراكم مبالغ مالية غير مستخلصة.

وأكدت المصادر أن خلاصات التقارير المرفوعة إلى وزارة الداخلية رصدت خسائر مالية تقدر بملايين الدراهم تكبدتها ميزانيات جماعات ترابية بسبب ضعف تدبير هذا المورد الجبائي، معتبرة أن تحسين آليات المراقبة وتفعيل مساطر الاستخلاص يظل من بين أبرز التحديات المطروحة لتعزيز الموارد الذاتية للجماعات وتمكينها من الاستجابة لاحتياجات الساكنة وإنجاز برامج التنمية المحلية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
25°
26°
الثلاثاء
34°
الأربعاء
36°
الخميس
32°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة