المغاربة يكتوون بنار الأسعار والوزيرة توزع الاتهامات.. كواليس جلسة نارية عن المحروقات

29 يونيو 2026 20:18
أسواق الطاقة في حالة ترقب

هوية بريس – متابعات

تحولت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إلى ساحة مواجهة سياسية حامية بين ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وفرق المعارضة. وفي الوقت الذي قدمت فيه الوزيرة تبريرات للأزمة وحملت المسؤولية لجهات أخرى، انتفض النواب منددين بتجاهل الحكومة للبدائل العملية للحد من التهاب أسعار المحروقات.


وجاءت هذه المواجهة على خلفية استمرار استنزاف الجيوب جراء الارتفاعات المتتالية للمواد البترولية، والجمود الذي يطبع ملف تدبير المخزون الاستراتيجي ومآل مصفاة “لاسامير”.

ووجهت المعارضة، وفي مقدمتها المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات لاذعة للوزارة، متهمة إياها بتجاهل التوجيهات الملكية وتجميد مقترحات القوانين الرامية إلى تسقيف الأسعار.

تبريرات حكومية.. لغة الأرقام في مواجهة “لوبيات السوق”

واستحضر النواب في مداخلاتهم تقارير مجلس المنافسة، مذكرين بالغرامات التصالحية التي بلغت 180 مليار سنتيم، ومحذرين من حالة “العود” التي تمارسها الشركات عبر زيادات وصفت بـ “غير الأخلاقية”.

وفي محاولة لامتصاص هذا الغضب، اكتفت الوزيرة بنعلي بالتأكيد على وجود “تعاون دوري” مع مجلس المنافسة والمديرية العامة للضرائب عبر مدهما بالإحصائيات.

“هل تمتلك الوزارة حقاً سلطة القرار في قطاع المحروقات، أم إن لوبيات المحروقات هي من تتحكم في ظل تزامن الزيادات في الأسعار لدى جميع الفاعلين في اللحظة نفسها؟”.

– رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب.

ودافعت المسؤولة الحكومية عن حصيلتها بتصريحات اعتبرتها إنجازا، زاعمة رفع قدرات التخزين بنسبة 30 في المائة (ما يعادل 17 يوما إضافيا) بين 2021 و2025.

كما أعلنت عن نية اعتماد مخطط استثماري بقيمة 6 مليارات درهم لتعزيز التخزين الجهوي، وهي وعود رأى فيها البعض محاولة لتجاوز الإخفاق في تدبير الأزمة الآنية.

سياسة “الهروب إلى الأمام”.. اتهامات متبادلة تحت القبة

وفي خطوة أثارت حفيظة ممثلي الأمة، لجأت الوزيرة إلى سياسة إلقاء اللوم على الماضي، معتبرة أن إشكالات القطاع هي نتيجة تراكمات امتدت من 2011 إلى 2021.

وبلغت المواجهة ذروتها حين لوّحت بنعلي بامتلاكها “لائحة بأسماء الجهات التي لا تساعد في تنزيل الإصلاح”، متهمة بعض المنتخبين بعدم التفاعل مع برامجها.

ويرى مراقبون أن لجوء الوزيرة إلى لغة الاتهامات شكل تهرباً واضحاً من المساءلة، وهو ما دفع نواب المعارضة للانتفاض عبر “نقاط نظام” متتالية.

واعتبر النواب تصريحاتها اتهاماً خطيراً للمؤسسة التشريعية، مذكرين إياها بأن الحكومة هي من تقبر العشرات من المقترحات القانونية العملية، وعلى رأسها إنقاذ “لاسامير”.

ويُنتظر أن تعمق هذه المقاربة الحكومية، التي تكتفي بالتبريرات وتوزيع الاتهامات، من أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات، في وقت يكتوي فيه المغاربة بنار أسعار المحروقات التي تنعكس سلبا على أسعار جل المواد الأساسية المعيشية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
26°
الثلاثاء
34°
الأربعاء
33°
الخميس
32°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة