افتتاحيات جريدة “الوحدة المغربية” 1937-1946 الموقعة من طرف الشيخ المكي الناصري*

هوية بريس – ذ. إدريس كرم**
تقديم:
من “الكتاب” على “الجريدة”:
قد يقال وما هذا التراجع، ذلك أن “الكتاب” أملأ للعين، وأبقى في اليد، وأسهل للحفظ من الجريدة، وأغلى كلفة، وأيسر للتداول والعرض، فما بال صاحبنا يرجع على الوراء، في الوقت الذي يجب أن يتقدم، أو على الأقل يتبع التدرج الطبيعي، القاضي بالانتقال من السهل إلى الصعب؟
لقد انطلق نابغتنا الذي أطلق عليه أقرانه لقب “الشيخ” منذ مطلع الشباب، فعلا من “الكتاب”، في وقت كان ما يزال دون العشرين من عمره، والمقصود بالكتاب كتاب “إظهار الحقيقة وعلاج الخليقة” الذي انتهى من تحريره في سنة 1922، والذي تكونت حوله، ولمناصرة ما جاء به من أفكار جمعية اسمها “أنصار الحقيقة”[1] هي التي تمكنت من نشر الكتاب سنة 1925، ثم تولت الدفاع عنه في وجه المعارضين الذين اعتبروه تهجما على بعض مقدساتهم التقليدية، ونزق أطفال غير متبصرين ولا عارفين ببواطن الأمور.
ويعد هذا “الكتاب” والكتب التي جاء ت من بعده سنة 1931 وسنة 1932 وسنة 1934، وهي على التوالي: (حرب صليبية في مراكش) –طبع القدس الشريف – (فرنسا وسياستها البربرية في المغرب الأقصى) –طبع القاهرة، – (الأحباس الإسلامية في المملكة المغربية) –طبع تطوان، جاءت المجلة”، ونقصد بها مجلة “المغرب الجديد” الصادرة في سنة 1935)[2] وتحمل فكرا متنورا، ومشروع نهضة ثقافية وعلمية ذات توجهات سياسية إصلاحية، ترتبط فيها الوطنية بالسلفية، من اجل الدفاع عن مصالح المغرب دولة وشعبا، وبعد أن قضت المجلة سنتها الأولى كمجلة شهرية رصينة تحولت في سنتها الثانية إلى نصف شهرية، فقل عدد صفحاتها، واستطال مقاس ورقها، مما يدل أن وراء استطالة الرداء يكمن جنين مقبل سيسمى عند ميلاده جريدة “الوحدة المغربية” التي سيتم ظهورها سنة 1937. فلماذا الوحدة المغربية؟
الغاية من جريدة “الوحدة المغربية”
إنه عنوان افتتاحية أول عدد من جريدة “الوحدة المغربية” الصادر بتاريخ 3/2/1937، والذي يتطرق فيه مؤسس “الوحدة المغربية” الشيخ المكي الناصري إلى دواعي التأسيس، فيجملها كالتالي:
“نشر مبادئ الوطنية العليل، لحماية العروبة والإسلام داخل المغرب، وحفظ سيادة العرش على كل التراب الوطني، وتحرير الشعب من ألوان الاستعمار والاستبداد، والتعريف بحالة البلاد الاقتصادية والقانونية والدينية، ولتكون أداة لجمع المواطنين على فكرة واحدة، وتوجيههم في اتجاه واحد، تحت راية الوطنية المغربية الإسلامية الحرة، الديمقراطية، الملائمة لملتنا وتقاليدنا ووسطنا”.
وكان شعارنا: “المغرب للمغاربة أولا وأخيرا”، “الشعب بالعرش والعرش بالشعب”، “المغرب قطر واحد لا يتجزأ” لسان حال الوطنية الإسلامية، جريدة إسلامية وطنية ثقافية إخبارية حرة.
فهل ترجمت هذه الشعارات عبر مسيرة الجريدة طيلة سنوات صدورها؟
لقد سبق لنا أن أشرنا في دراسة سابقة لافتتاحيات “الوحدة”الموقعة من طرف محمد العربي الزكاري إلى هذا السؤال،[3]. وقلنا بأنها تحولت إلى لسان “حزب الوحدة” بعد تأسيسه، واستقطبت أقلاما هامة للكتابة في ميادين شتى تهم النهضة المنشودة، وكان ذلك الاستقطاب نتيجة للجهود التي بذلها مؤسسها في أن تكون منبرا صادقا ورصينا ووفيا للمبادئ التي رفعها منذ إصداره لكتابه “إظهار الحقيقة”، ولنتأكد من ذلك يكفي أن نلقي نظرة إحصائية على إسهاماته من خلال تقعيده وتوجيهه للعمل الصحفي حيث نجد ما يلي:
جدول توزيع الافتتاحيات الموقعة من طرف الشيخ
الصادرة بجريدة الوحدة المغربية
| العدد | المجموع | السنة |
| 1/2/4/5/7/8/9/10/12/11/13/14/15/16/17/
18/19/21/22/24/26/30/33/34/35/36/37/38/39/42/43/45/46/47/48/52. |
39 | 1 |
| 56. | 1 | 2 |
| 84/86/89/90/93/97/98/99/100/101/103/115/117. | 13 | 3 |
| 135/136/137/143/144/145/146/149/153/155/157/158. | 12 | |
| 175/183/195/203/204/206/207/208/209/211/212. | 11 | 5 |
| 219/225/228/232/234/238/254/261/286/292/296/298/330. | 13 | 6 |
| 410/420/426/428/430/432/444/446/451/
452/456/461/466/476/478/479/481/483/486/488/489/490. |
22 | 9 |
| 494/495/497/501/502/504/505/526/530/531/533/545/546/560/564. | 15 | 10 |
فواضح أن السنة الأولى هي سنة غزارة الإنتاج باعتبارها سنة التأسيس، تأسيس الجريدة، ثم تأسيس الحزب الذي نجد تصريحه السياسي منشورا على صفحات العدد 50 من السنة الأولى بتاريخ 24/02/1937، والذي يتحدث عن موقف الحركة من الحمايتين الإسبانية والفرنسية، ضمن مواقف أخرى هي:
– موقفنا من الإسلام
– موقفنا إزاء الجامعة الإسلامية
– موقفنا إزاء العروبة
– موقفنا من الجامعة العربية (لم تظهر كمؤسسة غلا بعد الحرب العالمية الثانية).
– موقفنا من فرنسا
– موقفنا من اسبانيا
وتجدر الإشارة إلى أن الموقف من الدولتين الحاميتين إذاك، كان يتحدد من خلال ما تقدمه كل دولة من “إصلاحات” حسب معاهدة الحماية، وهذه الإصلاحات “إذا ما تمت (…) سقطت الحماية الفرنسية من أصلها، وعاد إلى دولة المغرب استقلالها التام (…) وتسقط بالتبعية حينا معاهدة مدريد المنعقدة بين فرنسا واسبانيا فيما يخص هذه المنطقة، ويعلن إذاك بحول الله وقوته استقلال المغرب الموحد، الذي لا يتجزأ، وينعم جميع المواطنين بحريتهم الغالية في جميع جهات الوطن الأكبر”[4].
أوردنا هذه الإحالة لنبين المناخ الذي كانت تتنفس فيه افتتاحيات الوحدة عموما وافتتاحيات الشيخ الناصري خصوصا، ولنقول بأنه خلافا لما يقال ويكتب من أن شعار المطالبة باستقلال المغرب يرجع إلى سنة 1944. فإن هذا الشعار كان سابقا عن ذلك التاريخ بدليل ما اشرنا إليه، وما سبق أن تحدثنا عنه، عندما ذكرنا بأول مشروع قدم للمطالبة بالاستقلال، وكان بتاريخ 18/6/1940 حيث قدم الشيخ المكي الناصري باسم حزبه إلى سمو الخليفة السلطاني، جوابا عن استفسار في الموضوع، أول مذكرة مؤلفة من ستة بنود، وهذه البنود هي:
– إعلان استقلال المغرب

– الاعتراف بوحدة ترابه الوطني
– تكوين جيش مغربي
– استقلالية مالية المغرب
– استقلال الخارجية والتمثيل الدبلوماسي
– تكوين حكومة وطنية[5]
لذلك يمكن القول، بان ما يقوله ريزيت من كون [“سنة 1944 تم فيها إطلاق الكلمة الكبرى، ألا وهي “الاستقلالية” (..) وأن “الاستقلالية” – بدءا من تلك السنة –صار شرطا أوليا لكل حوار مع القوة الحامية[[6] لم يكن إلا امتدادا لما نادا به الشيخ المكي الناصري في بداية الأربعينيات، بل إن المذكرة المقدمة سنة 1940 كانت أقوى وأكثر تماسكا من تلك التي قدمت سنة 1944، كما أن التصريح السياسي لحركة الوحدة كما أسلفنا، أشار بما لا غبار عليه إلى رفض التعامل مع الحماية على أساس الحكم المباشر.
لذلك فالغاية من الوحدة المغربية، غاية تأسيسية من جهة، ودفاعية من جهة أخرى. فكيف ظهر ذلك على الافتتاحيات الناصرية؟.
الافتتاحيات الناصرية: من التأسيس إلى الدفاع
أشرنا من قبل إلى أن سنة 1937 تعتبر سنة خصبة بالنسبة للافتتاحيات الناصرية، حيث بلغ عددها 39 يمكن تصنيفها كالتالي:
| محدد | سياسة | وطنية | دين | تاريخ | عروبة |
| عدد | 18 | 6 | 8 | 3 | 4 |
فالملاحظ هو طغيان الجانب السياسي، بل يمكن القول بان الجوانب الأخرى هي أيضا سياسية علا أنها غير مباشرة، إذ تتعلق بفلسطين، أو بأبعاد إسلامية، أو بإصلاحات حبسية أو مخزنية.
كما أن الفصل بين التأسيسي والدفاعي إنما يقتضيه المنهج الدراسي، وإلا فإن المسألة واحدة، لنأخذ مثلا العناوين التالية:
1- “لا نريد وطنية مناطق، وإنما نريد وطنية للآمة”.
فالموضوع يتحدث عن تقسيمات البلاد إداريا وسياسيا وقضائيا واقتصاديا وفق منطق استعماري، اقتضى من الحركة الوطنية مجابهته ببرنامج إصلاحي أجمعت عليه القوى الحية في شكل الكتلة الوطنية[7]
2- “موقفنا من الأحزاب الأجنبية” (ع 5 س 1/17/2/1937) يتحدث عن أحقية المغاربة في رفض “الأحزاب، الأجنبية من أن تمارس عملها ضمن ترابنا الوطني مثلما يقع في بلدنا، لأن لنا مقوماتنا وخصوصياتنا، فالمغرب للمغاربة، والنهضة القومية يجب أن تخط لنفسها طريقا خاصة في الحياة، اعتمادا على: الإسلام والعروبة والمغربية”.
3- “سياسة التعاون كما يفهمها الوطنيون” (ع10 – 10/3/1937) كلمة “الوطنيون” تعني الكتلة المغربية العاملة التي تقود الرأي العام منذ سنوات، شماله وجنوبه قائمة على الاتحاد، والتضامن، والعمل المشترك، والمعرفة الحقيقية بأوضاع البلاد والعالم الخارجي. تحترم المعاهدات، وترفض الإدارة المباشرة، وتعمل كل ما في إمكانها حتى لا تبقى أزمة الحكم بيد الحماة الجانب، بل تريد أن تكون السياسة المغربية والإدارة المغربية والتشريع المغربي والقضاء المغربي والاقتصاد المغربي، في خدمة المصالح الجوهرية العليا للمغرب وبيد المغاربة.
4- “مطالبنا مستعجلة: العيش، والعدل، والعلم” (ع22 – 21/4/1937)
يتحدث عن الأوضاع الاجتماعية بالمغرب، ناحيا بالأئمة على الحامين الذين اغتصبوا خيرات البلاد، محذرا إياهم من مغبة عملهم.
فإذا انتقلنا إلى السنة التاسعة (1945) نجد الناصري يطالب: بإجبارية التعليم (ع 426/25/1945) و (ع 430/22/1945) وباحترام مشاعر المغاربة “نحن لا نتسامح مطلقا مع من ينتقص شعبنا ويحقر تراثنا” (ع 461/19/7/1945) و “فرنسا تضرب الرقم القياسي في عداوة الإسلام والعروبة بالمغرب” ع 478/4/10/1945).
وفي السنة العاشرة يطالب بجعل طنجة مقرا للأمم المتحدة أو بعض منظماتها المتخصصة. (ع 495/16/2/1945) ويندد بالاستعمار في أكثر من افتتاحية، مثل: “العقلية الفرنسية عقلية متحجرة لا تومن بالتطور، ولا تلائم نفسها مع الظروف”. (ع 305/10/1/1446) “استقلال ليبيا خطر على فرنسا، هكذا يزعم الفرنسيون” ع 531/5/05/1961).
أما عن الحماية فيكفي الإشارة إلى سلسلة من المقالات ظهرت تحت عنوان: كيف فرضت فرنسا حمايتها على المغرب، وماذا كانت تقصد من وراء الحماية.
في الأعداد:
506/24/1/1946.
508/03/2/1946
509/07/2/1946
510/10/2/1946
511/14/2/1946
512/24/2/1946
513/28/2/1946.
فافتتاحيات الناصري بالوحدة المغربية داخلة في مشروع انطلق كما قلنا سنة 1922، “مفتتحا بإظهار الحقيقة”، متخذا عدة مراحل، تجلى فيها على شكل أبحاث أو محاضرات أو إصدارات وإن تنوعت، إلا أنها تصب في إطار واحد هو بعث الهوية المغربية، واستنهاضها من عثرتها، اعتمادا على الإسلام، والتاريخ، الذي جعل المغاربة يكونون دولة، عرفت ما تعرفه الدول من تقلبات، دون أن تندثر، وهو ما يبرر تشبثه بالرجوع إلى القوانين الدولية عندما كان يحاور الحماية، حيث نجده ينطلق من بنود الحماية، ليسفه عمل الحماة، ويعلن استقلال البلاد، وشرعية المطالبة بذلك، رابطا بين الدولة ورمزها الذي هو الملك، فلا غرابة إن وجدناه يرفع شعار، “الشعب بالعرش والعرش بالشعب”، وذلك من اجل سحب البساط من تحت أقدام الاستعمار، الذي يريد أن يفرق بين العرش والشعب، ليجد مجالا يناور منه، للقضاء على الجميع، وهو ما تنبهت له الحركة الوطنية، فالتفت حول العرش، مما كشف نوايا الاستعمار، الذي بعد ما ناور وتآمر، بادر بنفي المغفور له محمد الخامس، فكانت نهاية الاستعمار في ذلك العمل الأخرق.
الافتتاحيات
| غايتنا من “الوحدة الوطنية”
لا نريد وطنية مناطق، وإنما نريد وطنية الأمة وطنيتنا للعرش والشعب موقفنا من الأحزاب الأجنبية يوم الحج الكبر استقلال الأحباس الإسلامية نريد لجنة قومية لا لجنة محلية حركتنا بين المادة والروح سياسة “التعاون” كما يفهمها الوطنيون أزمة الوطنية المغربية/ من تطوان إلى فاس عيد الهجرة أليس هذا بتناقض موسوليني في أرض الإسلام حركتنا الوطنية في طريق التنظيم/ بين الوطنية والسياسة ذكرى محزنة: ربع قرن بعد إعلان الحماية/ 30 مارس 1912، 30 مارس 1937 الحماية ومبادئها، وجهة النظر الرسمية في الحماية الفرنسية كيف نقتبل العيد، متشائمين أم متفائلين؟ خلاصة لجهادنا السنوي |
ع 1/3/2/1937
ع 2/7/2/1937 ع 4/4/2/1937 ع 5/17/2/1937 ع 6/21/2/1937 ع 7/28/2/1937 ع8/03/3/1937 ع9/07/3/1937 ع 10/10/3/1937 ع 12/17/3/1937 11//14/3/1937 ع 13/21/3/1937 ع 14/24/3/1937 ع 15/28/3/1937
ع 16/31/3/1937
ع 17/04/4/1937
ع 48/03/12/1937 ع 52/21/01/1938 |

السنة الثانية:
| برهان جديد على حب فرنسا للثقافة العربية والحضارة المغربية خصصت هذه السنة لتغطية
أخبار البعثة الحسنية، إلى القاهرة وتأسيس بيت المغرب” هناك. |
ع 56/ شتنبر/ 1938 |
السنة الثالثة:
| بين المغرب واسبانيا في الحرب والسلم
في يدنا بعض الحريات، ولكن أين هي ضماناتها؟ كلكم صادقون. لا صداقة للإسلام مع الاستعمار استقلال القضاء الإسلامي خطوة جريئة فاصلة في سير الحركة الوطنية في سبيل الوحدة شباب الامبراطورية الفرنسية في المغرب على الهامش. ذكرى الثورة الفرنسية، نظام العدلية الجديد. ملك، ولكنه ممنوع من رؤية مملكته مصير الزعيم ابن عبد الكريم يشغل الرأي العام العربي مجلس عمومي أعلى للمنطقة بيكبدير الإفريقي من المقيمية إلى الوزارة كيف خدعتنا فرنسا في الحرب الماضية حذار حذار من خداع الفرنسيين |
ع 84/31/03/1939
ع 86/04/04/1939 ع 89/02/05/1939 90/19/05/1939
93/09/06/1939 97/07/07/1939 98/14/07/1939
99/21/07/1939 100/28/07/1939
101/04/08/1939 ع 103/18/08/1939 ع 115/10/11/1939 ع 117/15/12/1939 |
السنة الرابعة:
| في طريق القضاء على التعليم الحر
محاضرة خطيرة حول التعليم الإسلامي في المغرب أعضاؤنا هم أعداؤنا، الشعب ينزع ثقته من مجلس التعليم نهائيا المغرب على مفترق الطرق. من الحماية إلى الاستقلال قبح الله الحماية فهي جناية ما فوقها جناية كتاب مفتوح إلى فخامة الجنرال فرانكو موقف الوطنية من القضية الطنجية منذ سنوات. كلمة حق أريد بها باطل لا بد من أسس قوية متينة لبناء الصداقة المغربية الاسبانية حديث وطني بين مؤسس الوحدة المغربية والبعثة الصحافية السورية اللبنانية لمن نشتكي وعلى من نعتمد؟ الإمبراطورية الإسبانية تقوم على أنقاض الإمبراطورية المغربية…؟ “السلالة البيضاء” سلالة مريضة منحلة. هكذا يقول كتاب الغرب المتشائمون طنجة مغربية إلى الأبد. حقوق الشعب المغربي والدولة المغربية في طنجة حقوق ثابتة خالدة |
ع 135/21/04/1940
136/03/05/1940
137/19/05/1940
143/21/06/1940
144/28/06/1940 145/05/07/1940 146/12/07/1940 149/09/08/1940
ع 153/06/09/1940
155/20/09/1940
ع 157/01/10/1940
158/15/11/1940 |
السنة الخامسة:
| من الفرقة إلى الوحدة، ومن الوحدة الصغرى إلى الوحدة الكبرى
على هامش احتجاج أنا “سليمان المجاهد” لا أخاف من أي واحد! (رعونة قائد طاغية) لا جديد في تطوان، كل شيء هادئ في المنطقة الخليفية غرامة لطيفة، خمسة آلاف بسيطة، من اجل كلمتي “الذل والاستعمار” شهر نوفمبر شهر سعيد على المغرب/ شهر الخلافة والملك عيد العرش في عاصمة المنطقة الخليفية الحكومة الخليفية في عهدها الجديد عاش الملك وعاش الخليفة قانون جديد لتنظيم الإقامة الاسبانية العامة بالمغرب حول النقطتين الغامضتين في القانون الجديد لتنظيم الإقامة العامة الاسبانية بالمغرب طنجة مغربية محايدة، والجانب يجب أن يراعوا فيها حرمة الضيافة التعليم الحر يدافع عن نفسه بعد غيبة شهرين تعود “الوحدة المغربية” إلى الميدان جلالة الملك في رحلته لعاصمة الجنوب الذكرى الثانية عشرة للظهير البربري أسبوع النصر في الشرق والغرب فرنسا تختلق مشكلة جديدة بينها وبين العرب، نزول جنود فرنسية على التراب اللبناني قضية سوريا ولبنان في العالم الدولي قضية سوريا ولبنان تشغل بال الفرنسيين والبريطانيين والعرب ألو ألو.. هنا راديو “الوحدة المغربية” يتحدث على راديو “باريس” ألو ألو.. هنا راديو “الوحدة المغربية” يتحدث إلى راديو “باريس موجة خطيرة يلزم أن نقف في وجهها /نحن لا نتسامح مطلقا مع من ينتقص شعبنا ويحقر تراثنا اعتداءات فرنسا على شمال إفريقيا تحت أنظار العالم العربي والإسلامي |
ع 175/28/03/1941
ع 183/30/05/1941 195/29/09/1941
203/22/10/1941
204/31/10/1941
206/14/11/1941
207/21/11/1941 208/28/11/1941 209/05/11/1941 211/19/12/1941
212/26/12/1941
ع 219/09/02/1942
ع 225/23/02/1942 ع 228/01/05/1942
ع 232/11/05/1942 ع 234/15/05/1942 ع 444/17/05/1942 ع 446/24/05/1945
451/14/06/1945 452/17/06/1945
455 /26/06/1945
456/01/07/1945
461/19/07/1945
466/04/ 08/1945
|
|
كلمة صريحة حول مستقبل المغاربة في طنجة فرنسا تضرب الرقم القياسي في عداوة الإسلام والعروبة بالمغرب قرارات مهمة تصدرها اللجنة الدولية بطنجة/ لا سيطرة ولا احتكار لفرنسا بعد اليوم بمناسبة وصول الموكب المندوبي إلى طنجة/ فرنسا تحاول استغلال الموقف استغلالا شنيعا جلالة الملك يصدر ظهيرا شريفا بالنظام الحالي الموقت في طنجة أول جلسة يعقدها المجلس التشريعي في طنجة/ ملاحظات سريعة وتعليقات خاطفة تحفظات ومخاوف الطنجيين حول مشروع الميزانية العامة الطنجية/ إلى لجنة المراقبة الدولية المحترمة الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش المغربي، عيد العرش خنجر وطني في صدر الاستعمار بعثة علمية على نفقة جلالة الملك الخاصة عاصمة المنطقة تودع أميرها المحبوب وداعا شعبيا حارا مصر دماغ العروبة وقلب الإسلام، فليعاملها الجميع على هذا الأساس معلومات طريفة عن المعهد الملكي بالرباط على هامش رحلة الأميرال دارلان، زيارة عائلية تنقلب على زيارة سياسية تهويلية بين تاريخين 17/يونيو 1940، و11 نوفمبر 1942/ للمغرب شعب وحكومة وملك على هامش بعض التصريحات الأمريكية/ الأفارقة المسلمون لا يعرفون “الحب العذري” في ميدان السياسة الدولية الوطنية المغربية مجمعة على بغض الاستعمار وحب الاستقلال من فاتح دجنبر 1934 على فاتح دجنبر 1942 مرور ثمان سنوات على إعلان “مطالب الشعب”
|
476/27/08/1945 478/04/10/1945
479/11/10/1945
481/18/10/1945
483/25/10/1945
486/04/11/1945
488/11/11/1945
489/18/11/1945
490/29/11/1945 238/25/05/1942
254/01/07/1942
261/17/07/1942 286/30/10/1942
292/13/11/1942
296/23/11/1942
298/27/11/1942
ع 300/02/12/1942 |
السنة التاسعة:
| جلالة ملكنا المفدى يحض شعبه الوفي على التعليم والاقتصاد والإحسان
نجم العروبة يتألق في سماء المستقبل نشر التعليم الإجباري في البلاد خدمة اجتماعية كبرى في صالح الحكومة وصالح الشعب مشروع الدستور المغربي/ إعلان التعليم الإجباري في البلاد منذ سبع وثلاثين سنة التعليم الإجباري في طليعة المطالب الوطنية جلالة الملك المفدى يدشن مدرسة الأمير مولاي عبد الله بسطات |
ع 410/24/12/1944
ع 420/28/01/1945 ع 426/25/02/1945
428/15/03/1945
430/22/03/1945 432/01/04/1945
|
السنة العاشرة:
| آمال الطنجيين معلقة على البعثة البلجيكية المهذبة
طنجة عروس القارة الإفريقية، أصلح مركز لهيئة المم المتحدة اعتراف خطير وتصريح مدهش من ممثل فرنسا في المغرب لولا فرنسا لما جاع الشعب المغربي…! مشروع الميزانية الطنجية ينتظره الجمهور الطنجي بلهفة وتشوق من 11 يناير 1944 إلى 11 يناير 1946 حول الذكرى الثانية لموسم الجهاد الوطني/ الأمة المغربية تعلن إجماعها على بغض فرنسا فساد نظامها القائم بالمغرب جزيرة العرب ووادي النيل يلتقيان بعد فراق طويل العقلية الفرنسية عقلية متحجرة لا تومن بالتطور، ولا تلائم نفسها مع الظروف بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة الرئيس روزفلت جلالة الملك يقف بالمرصاد في وجه العدوان الفرنسي استقلال ليبيا خطر على فرنسا: هكذا يزعم الفرنسيون! جلالة الملك المفدى يحتج على نشاط الأحزاب الفرنسية في المغرب من جريدة “الوحدة المغربية” إلى ورقة “جورنال دو طنجة”/سهام صائبة ترد سهاما طائشة جلالة الملك المفدى يضع الحجر الأساسي لبناء مدرسة إسلامية حرة في مهرجان شعبي مشروع المقيم العام “إريك لا بون” تحت “الميكروسكوب/ الأستاذ الناصري يحلل المشروع تحليلا كيماويا كتاب مفتوح إلى سعادة الطنينطي خنرال فاريلا ممثل اسبانيا بالمغرب |
ع 494/13/12/1945
ع 495/16/12/1945
ع 497/23/12/1945
501/06/01/1946
ع 502/10/01/1946
504/17/01/1946
305/20/01/1946
526/14/04/1946 530/02/05/1946
531/05/05/1946
533/12/05/1946
ع 545/23/06/1946
546/27/06/1946
560/29/08/1946
564/19/08/1946 |

عن الجانب الآخر لافتتاحيات الناصري:
إن الذي يقرأ افتتاحيات الناصري يجد نفسه أمام أبحاث مستفيضة، موثقة، وسالكة مسلك البحوث الأكاديمية، ذلك أنها تتميز بالتوسع وبالتدقيق، لدرجة أن الكاتب عندما يستخدم “أعلاما أجنبية” يثبتها باللغة التي نقلها منها، إسبانية كانت أم فرنسية، كما أنه ينحو منحى قانونيا كلما كان موضوعه يتعلق بالقضايا السياسية، أو التعرض لأعمال الحماية، ولا ادري كيف سمح “ريزيت” مؤلف كتاب “الأحزاب السياسية في المغرب” لنفسه أن يقول عن كاتبنا الشيخ المكي الناصري بأنه “حاول أن يتعلم اللغة الفرنسية وحده، لكنه لم يتعلمها أبدا بصورة كاملة، إلا أن ذلك لم يمنعه من القيام بترجمات كبيرة ومملوءة بالتفسيرات الخاطئة”[8].
في الوقت الذي يقول في نفس الكتاب ص: 114 بان محمد المكي الناصري “عاد إلى فرنسا حيث أقام قليلا قبل أن ينتقل إلى القاهرة في دجنبر 1931، متوجها منها إلى المؤتمر الإسلامي بالقدس، ليقدم فيه تقريرا عن فرنسا وسياستها البربرية بالمغرب، وعاد لينزل ضيفا في مارس 1932 بجنيف عند شكيب أرسلان، ويجهل “ريزيت”أن الناصري شرع في دراسة الفرنسية وهو لا يزال تلميذا بالتعليم الحر بالرباط، وعندما انتقل إلى الخارج للدراسات الجامعية الحديثة تلقى تعليمه في الفلسفة والقانون وعلم التربية، بنفس اللغة الفرنسية، في القاهرة وجنيف وباريس، كما درس اللغة الاسبانية أثناء إقامته باسبانيا.
لقد سقنا هذا الاستشهاد لندلل به على ما يمكن أن ينال تاريخ الحركة الوطنية من تشريه على يد أقلام مدسوسة، ناكرة فضل العاملين المخلصين وكفاءتهم وسعة معارفهم، وذلك في غياب النصوص والشواهد، بسبب التقاعس أو الإعمال، مما يسئ إلى رواد الحركة الوطنية، ويقدم للأجيال اللاحقة وقائع مزيفة، واستنتاجات خاطئة.
لذلك نرى أن إخراج افتتاحيات الأستاذ الناصري وغيره للباحثين، يعد ثروة تاريخية لا مثيل لها، سواء على صعيد الفكر أو الفن، أو جمالية تطوير الأسلوب، وابتداع الطرائق السردية والحجاجية.
فالثلاثينات لم تكن بعيدة عن زمن سيادة الإنشاء “الفقهي”، ولا كانت متخمة من حيث الإنتاج الصحافي والإبداعي، والذين أصبحوا رموزا للثقافة والسياسة كانوا وقتئذ شبابا في ريعان الحياة، وكانت بضاعتهم ما تزال في إطار التكوين، ولذلك عندما نجد أبحاثا للشيخ المكي الناصري حول الحماية وترجمات لما كتب حولها نصاب حقيقة بالذهول الذي مبعثه الإعجاب، ونتساءل لماذا لم يهتم بذلك الإنتاج بعد الإستقلال؟ ولماذا لم تعط له مكانته في البرامج التعليمية، خاصة وانه كان بعيدا عن الحزبية ونعراتها؟ معبرا عن الهوية المغربية في إطار الإسلام والعروبة، مع تمسك بالتجديد، وحرص على المنطق والتركيب السليم.
لقد أطلعتنا افتتاحيات الناصري على أساليب ومفاهيم حديثة منها مثلا:
– إعادة الوحدة المغربية إلى أصلها
– الجامعة الدينية والوطنية
– بناء المغرب الجديد
– وطنية المناطق
– حفظ التوازن بين حقوق الشعب وحقوق العرش (س1 ع2 – 7/2/1937)
– تكوين رأي عام
– الحق الطبيعي للمغاربة في اختيار ما يناسبهم
– النهضة القومية يجب أن تختط لنفسها طريقا خاصا في الحياة (س1 ع5 – 17/2/1937)
*إذا أقيمت “اللجان التنفيذية” للحركة الوطنية على أساس استبداد “الأقلية”، وألفت بمحض إرادتها الخصوصية، وطبقا للأغراض الشخصية والمجاملات، وإرضاء للأنانية وحب الذات، فإنها تكون شرا وبيلا على الأمة (..) يكون فيه الوطنيون قد خرجوا من حركتهم الجهادية السامية (..) خاسرين، لأنهم لا يكونون فعلوا شيئا سوى أنهم حاربوا استبدادا أجنبيا، ليقيموا على أنقاضه استبدادا مغربيا، ونقلوا الشعب من خضوعه العمى للأجانب، إلى الخضوع الأعمى لهم (س1 ع8 – 3/3/1937)
* إن قيادة شعب من الشعوب لا تسهل ولا تنتج، إلا إذا كانت مطابقة لميوله واتجاهاته واستعداداته الخاصة، ولا تعبر عن هذه الأشياء تعبيرا صحيحا إلا الصحافة المستقلة الحرة. (ع9/7/3/1937)
– دعونا ولا نزال ندعوا السلطات الحامية إلى الاعتراف بالوطنية المغربية والسماح لها بحرية العمل، كمذهب قومي سلمي شريف يعمل في دائرة القانون.
– قوة المستضعفين هي الاتحاد، وسلاح المغلوبين هو التماسك (ع15/28/1937)
تلك نماذج مما يمكن تسميته بالقاموس السياسي والمعرفي لرواد الحركة الوطنية، والذي يعتبر الشيخ المكي الناصري أحد أعمدته، من خلال إنتاجه الفكري، عموما في مرحلة التأسيس، وخاصة بعد أن انشأ جريدة “الوحدة المغربية” التي مكنته من قدح زناد فكره، وتوسيع إطلاعه، وشحذ همته، ليكون في مستوى التحدي الحضاري الذي كتب له أن يقوده، لا سيما عندما أصبح بعض زملائه إما منفيين أو مقيدي الحرية في قبضة الاستعمار، بينما أسعده الحظ عندما كان “أول منفي” من مسقط رأسه تركت له حرية، ليختار المكان الذي يلجأ إليه، فلجأ إلى الشمال عند نفيه من الرباط في شهر شتنبر 1936، وظل خلال تلك الفترة مطلق السراح نسبيا ينتقل في المشرق وأوربا كلما دعت الضرورة، غير ناس انه مفكر وسياسي، وصاحب رسالة في نفس الوقت.
يقول في تقديم تفسه في العشرينات، ضمن كتاب “الأدب العربي…”: “أنا أؤمل أن أجد في الحياة المقبلة مجالا فسيحا للخدمة الوطنية والعظمة الذهبية (..) لذلك لم أرحل إلى مصر، حتى تركت الشعر جانبا بسائر ضروبه، وانصرفت إلى الدراسة العلمية المستطاعة، أقضي فيها الليل والنهار، وصرت أواجه الحقيقة وجها لوجه (..) وإذا كانت المم في مفتتح نهضاتها تعنى بالأدب ورجاله، فإنها عندما تريد أن تستوي على سوقها لا تستطيع أن تجد في الفنون والآداب مقادير الحرارة الكافية (..) فتتوجه نحو العلم الحي، العلم الذي يبث الحياة ويمد الأحياء”[9]
وعليه نقول إن فكر الناصري ليس وليدة تجريه فجائية، ولا نابعا من قضية ظرفية، وإنما هو مشروع كبير انطلق من قصائد الشعر في رحاب مساجد الرباط، ليعرج على كليات القاهرة وباريس، وجنيف، وبصقل في المؤتمرات والنوادي العلمية، وعلى صفحات المجلات والجرائد، ليتربع على أعمدة “الوحدة المغربية” في شكل افتتاحيات، تحول الكلمة إلى قدرة، والجملة إلى بناء يلائم الهدف، دون أن ينسى الزمن، مما جعل الافتتاحيات عبارة عن أبحاث يصعب على مؤرخي الفكر تجاوزها وإهمالها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
* هذه الدراسة ضمن العدد 4 من مجلة الإحياء، مطلعة المعارف الجديدة، من الصفحة 229 إلى الصفحة248.
** باحث في علم الاجتماع الديني والثقافي.
- راجع ذلك في بحثنا: الدور المستقبلي للثقافة بالمغرب أنوال (جريدة) 12/2/1992
- انظر بحثنا في الموضوع: علاقة السياسي بالثقافي عند محمد المكي الناصري من خلال مجلة “المغرب الجديد” الإحياء (مجلة) ع 1 /بدون تاريخ الإصدار ص: 213.
- انظر بحثنا: محمد العربي الزكاري قلم “الوحدة المغربية”/ الملحق الثقافي لجريدة الميثاق الوطني 7/3/1993
- التصريح السياسي الأساسي لحركة (الوحدة المغربية) جريدة ع 50/س/1/24/12/1937.
- انظر ما كتبناه في : الملحق الثقافي لجريدة الميثاق الوطني 17/1/1993.
- ريزيت: الأحزاب السياسية في المغرب الترجمة العربية ط 1/ 1992 ص: 73.
- الوحدة المغربية (جريدة) س 1 ع 2 7/2/1937.
- ريزيت مصدر سابق ص: 115
- محمد بن العباس القباج: ” الدب العربي في المغرب الأقصى” ط 1 /1929 ص:70 وما بعدها.



