“الترحال الانتخابي” يشعل المواجهة بين لشكر وأحزاب الأغلبية

هوية بريس-متابعات
عقد المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اجتماعه العادي برئاسة الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، خصصه لتدارس مستجدات الساحة السياسية والاستعدادات التنظيمية للاستحقاقات التشريعية المقبلة، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا التي تشغل الرأي العام الوطني. واختتم الاجتماع بإصدار بلاغ حمل رسائل سياسية وانتخابية قوية، ركزت على ضرورة حماية المسار الديمقراطي وضمان نزاهة الانتخابات المقبلة.
وأعرب المكتب السياسي عن استغرابه مما وصفه بتنامي الإشاعات التي تحسم، قبل موعد الاقتراع، في اسم رئيس الحكومة المقبل، معتبرا أن ما يرافقها من انتقالات لعدد من الأعيان و”بارونات الانتخابات” بين أحزاب الأغلبية يعكس محاولات للتأثير على الرأي العام واستباق الإرادة الشعبية. وأكد الحزب أن تعيين رئيس الحكومة يظل اختصاصا دستوريا حصريا لجلالة الملك بعد الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات، مشددا على أن تعزيز الثقة في المؤسسات يمر عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة يكون الفيصل فيها صوت الناخبين، وليس عبر الترويج لنتائج مسبقة.
وانتقد الاتحاد الاشتراكي ما اعتبره محاولة من قادة “أحزاب التغول” لصرف الأنظار عن حصيلة الحكومة الحالية، متهما إياها بالإخفاق في الوفاء بوعودها الاجتماعية والاقتصادية، وبالمساهمة في توسيع دائرة الفقر وإضعاف الطبقة الوسطى، مقابل استفادة فئات محدودة من الريع والامتيازات. وأكد الحزب أن المغاربة يتطلعون إلى بدائل سياسية قادرة على تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتقليص الفوارق، وإطلاق نموذج تنموي يستجيب لتطلعات المواطنين في مجالات الصحة والتعليم والشغل.
وفي الشق الانتخابي، نوه المكتب السياسي بالمقاربة التشاركية التي اعتمدت في الإعداد للاستحقاقات المقبلة بتعليمات ملكية، معتبرا أن الانتخابات المقبلة يجب أن تشكل محطة لتخليق الحياة السياسية، ومواجهة مظاهر الإفساد والتلاعب، والتصدي لمحاولات التحكم في التعددية الحزبية. كما دعا إلى دمقرطة المعلومة ومحاربة التضليل الإعلامي و”صناعة اليقين الانتخابي الوهمي”، وضمان المساواة بين جميع الأحزاب في الولوج إلى الإعلام والفضاء العمومي والموارد العمومية، مطالبا رئيس الحكومة بوقف أي استعمال لوسائل الدولة أو إمكانات الجماعات الترابية في الحملة الانتخابية أو قبل انطلاقها، حفاظا على مبدأ تكافؤ الفرص.



