الكنيست يمهد لحظر الأذان وحماس تصف مشروع القرار بالحرب الدينية

02 يوليو 2026 09:36
إيتمار بن غفير، نتنياهو، قانون المقصلة

هوية بريس- متابعات

صادق كنيست الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، بالقراءة التمهيدية على مشروع “قانون المؤذن”، الذي يحظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في القدس وداخل الخط الأخضر، في حين اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المشروع تصعيدا “للحرب الدينية” التي تشنها إسرائيل ضد المقدسات والهوية الإسلامية.

وقالت صحيفة يسرائيل هيوم: “أقر الكنيست بالقراءة التمهيدية مشروع قانون المؤذن لتشديد إنفاذ القانون” ضد ما زعمت أنها “ضوضاء المساجد”، دون تفاصيل إضافية.

وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه جرى التصويت لصالح مشروع القانون بأغلبية 50 مؤيدا، من أصل 120 عضوا بالكنيست، مقابل 36 معارضا.

وأضافت أن حزب “إسرائيل بيتنا” المعارض، بزعامة أفيغدور ليبرمان، صوّت لصالح مشروع القانون الذي طرحه حزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية)، بزعامة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.

ولكي يصبح مشروع القانون نافذا، يتعين إقراره بـ3 قراءات إضافية، وفق القانون الإسرائيلي.

وينص مشروع القانون على أنه لا يجوز تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في أي مسجد دون الحصول على ترخيص مسبق صريح، وفق القناة الـ14 الإسرائيلية.

وادعت القناة أنه “ستتم دراسة منح الترخيص بعناية فائقة بناء على شدة الضوضاء، والتدابير التقنية المتخذة للحد منها، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية، وتأثير الضوضاء على الجيران”.

وأضافت القناة: “يمنح القانون الشرطة صلاحيات غير مسبوقة، ففي حال مخالفة القواعد، يحق لرجل الشرطة المطالبة بوقف الضوضاء فورا، وإذا استمرت المخالفة، يحق له مصادرة نظام الصوت الخاص بالمسجد”.

وتابعت: “ينص مشروع القانون أيضا على عقوبات مالية مشددة ورادعة، إذ يفرض غرامة قدرها 50 ألف شيكل (نحو 17 ألف دولار) على تركيب أو تشغيل نظام مكبرات صوت من دون تصريح، في حين تبلغ الغرامة 10 آلاف شيكل (حوالي 3.5 آلاف دولار) في حال تشغيله بالمخالفة لشروط التصريح الممنوح”.

من جانبه، رحّب بن غفير بتمرير القانون بالقراءة التمهيدية، وادعى أنه “في كثير من الأماكن، يعد صوت المؤذن ضجيجا مزعجا يضر بجودة حياة السكان وصحتهم. هذه ظاهرة لا يمكن التغاضي عنها”.

وتابع: “في عهدي، ولأول مرة، بدأت الشرطة الإسرائيلية بالتصدي لهذه الظاهرة التي لا تطاق، والآن نزودها بأدوات فعالة إضافية للقضاء عليها”.
من جانبه، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، اليوم الأربعاء، إن مصادقة الكنيست على مشروع قانون “تمثل جريمة وإرهابا تشريعيا وانتهاكا صارخا لحرية العبادة والمعتقدات”.

وأضاف في بيان “يكشف هذا التشريع الطبيعة الحقيقية لإسرائيل كنظام فصل عنصري”، مشيرا إلى أن الكنيست “يوظف أدواته القانونية لفرض الاضطهاد الديني والثقافي”.

وأكد أن استهداف الأذان “يمثل تصعيدا خطيرا يتعارض مع القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

ودعا فتوح المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لوقف هذه السياسات ومحاسبة إسرائيل على ما وصفها بـ”الانتهاكات المتواصلة”.

واعتبر أن هذه الانتهاكات ترقى إلى “نظام فصل وتمييز عنصري”.

ومنعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي بالخليل جنوبي الضفة الغربية 74 مرة في مايو/أيار الماضي فقط.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
31°
32°
الجمعة
31°
السبت
30°
أحد
30°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة