وهبي يهدد بمقاضاة محامين

09 يوليو 2026 09:14

هوية بريس-متابعات

هدد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، بإمكانية مقاضاة محامين على خلفية تدوينات ومنشورات أثيرت حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرا أن بعضها تجاوز حدود النقد المشروع، إلى المساس بالمؤسسات الدستورية ورموز الدولة.
وحسب يومية الصباح، في آخر فصول التوتر بين وهبي وزملائه في المهنة، قال المسؤول الحكومي تفاعلا مع مداخلات برلمانيي لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، في إطار القراءة الرابعة لمشروع قانون المحاماة، إن الوزارة جمعت المنشورات التي تضمنت أوصافا من قبيل “الخونة والعملاء”، إلى جانب عبارات اعتبرها ماسة بالدستور والمؤسسات الدستورية، وتتضمن مخالفات تأديبية وأخلاقية، ومخالفات جنائية أيضا، على حد تعبيره.

وأضافت اليومية، أن المسؤول الحكومي أوضح في مداخلته أن الوزارة ستبحث، بتشاور مع رئيس الحكومة، إمكانية إحالة بعض الأفعال على النيابة العامة، مبرزة أن وهبي استغرب التماس بعض المحامين إحالة زملاء لهم على لجان التأديب بدعوى عدم التزامهم بتوجيهات النقباء، في الوقت الذي صدرت فيه تدوينات تهاجم المؤسسات.
في المقابل، ذكرت، أن برلمانيي الغرفة الثانية رفضوا الاتهامات الموجهة إليهم، على غرار مصطفى الدحماني المحامي من فريق التجمع الوطني للأحرار، والذي أكد أنه ترافع عن استقلالية المهنة وحصانتها المرتبطة بتحصين الودائع، لأن الشفافية في تدبير هذه الأموال تشكل مدخلا لتعزيز استقلالية المهنة وليس العكس.

وأشارت، إلى أن الدحماني نفى أن يكون البرلمان قد سعى إلى تجفيف مصادر تمويل الأعمال الاجتماعية داخل هيئات المحامين، مضيفا أن المحامي محمد بنفقيه، من فريق التجمع الوطني للأحرار، عبَّر بدوره عن استغرابه من اتهام البرلمانيين بالخيانة، مشددا على أن أكثر ما أثار تحفظه هو الصيغة التي كادت تمنع هيئات المحامين من الاقتطاع من أتعاب زملائهم لفائدة صناديق التضامن، لدعم أسر المحامين المتوفين، والحالات الاجتماعية الصعبة.

وأوردت اليومية، أن خالد السطي، من الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، دافع عن التعديل المتعلق بإخضاع حسابات الودائع لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، مؤكدا أن الأمر يتعلق بموقف مبدئي سبق لنقابته أن دعت إليه منذ 2022، بخصوص مراقبة الأموال العمومية الموجهة إلى النقابات، مشيرة إلى أن المتحدث نفسه استنكر حملات التشهير التي استهدفت أصحاب التعديل وربطه بالعدالة والتنمية، مؤكدا أنه تقدم به، بصفته ممثلا للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وبعد مشاورات مع عدد من المحامين.

وبينت، أن وزير العدل دافع عن المراقبة المالية للودائع، لأنها حسب اعتقاده، أموال المتقاضين وليست أموال الهيئات المهنية، موضحا أن صندوق الودائع استقبل خلال 2025 وحدها، ما يقارب 7 ملايير و656 مليون درهم، أي ما يقارب 800 مليار سنتيم، فيما بلغ حجم الودائع إلى غاية يوليوز الجاري، حوالي 4 ملايير و570 مليون درهم، ما فرض إقرار آليات المراقبة لوجود أموال منذ 2009.

وأضاف المسؤول الحكومي أن هذه الأموال ليست ملكا للنقباء ولا لهيئات المحامين، بل هي ودائع تعود إلى المواطنين وأطراف المتقاضين، مشيرا إلى أنه وجد عند توليه وزارة العدل حوالي 132 حكما قضائيا ضد الوزارة بسبب اختلالات مرتبطة بصناديق المحاكم، من بينها مبالغ اختلسها موظفون، أو ضاعت نتيجة أخطاء في التدبير، مبرزا أن الوزارة نفذت تلك الأحكام، وأدت التعويضات المستحقة، رغم أن المسؤولية لا تعود إليها مباشرة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
26°
24°
الجمعة
23°
السبت
23°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة