الصناعة المغربية.. مزور: امتلاك علامة مغربية عالمية هو التحدي المقبل

هوية بريس- متابعات
قال رياض مزور إن المغرب حقق تقدما ملموسا في مسار تعزيز السيادة الصناعية، مؤكدا أن المؤشرات الدولية تعكس تطورا متواصلا في مجال الابتكار والتصنيع، رغم إقراره بأن الطريق ما يزال طويلا للوصول إلى مرحلة التحكم الكامل في التكنولوجيا والعلامات التجارية العالمية.
وأوضح مزور، خلال حلوله ضيفا على برنامج “للحديث بقية”، أن المغرب تصدر لأول مرة مؤشر النجاعة الصناعية على مستوى القارة الإفريقية متقدما على جنوب إفريقيا، كما يحتل المرتبة الثانية إفريقيا في مؤشر الابتكار، والمرتبة الـ53 عالميا، فضلا عن احتلاله المرتبة الخامسة عالميا مقارنة بالناتج الداخلي الخام في مجال الرسوم الهندسية. وأضاف أن المملكة بلغت سنة 2024 الهدف الذي حدده النموذج التنموي الجديد لسنة 2035، والمتمثل في أن تمثل الصناعات المتوسطة والعالية التكنولوجيا 50 في المائة من رقم معاملات الصناعة الوطنية، أي قبل الموعد المحدد بـ11 سنة.
وردا على الانتقادات التي تعتبر أن المغرب يصدر دون أن يمتلك سيادة صناعية حقيقية أو علامات تجارية عالمية، شدد الوزير على أن المملكة انتقلت إلى مرحلة جديدة بعد نجاحها في بناء قاعدة إنتاجية قوية، موضحا أن التطور الصناعي يمر بثلاث مراحل، تبدأ بامتلاك القدرة على الإنتاج، ثم الابتكار والتصميم، قبل الوصول إلى التحكم في العلاقة مع الزبون عبر امتلاك علامات تجارية دولية، وهي المرحلة التي يعمل المغرب على بلوغها.
وفي ما يتعلق بانعكاس التطور الصناعي على الأسعار، أوضح مزور أن عددا من المنتجات المصنعة محليا أصبحت في متناول المواطنين، مستشهدا بالأجهزة المنزلية، بينما تعود بعض الفوارق في أسعار السيارات بين المغرب وأوروبا إلى الدعم العمومي الذي تقدمه بعض الدول الأوروبية لمستهلكيها، مؤكدا أن الأسعار بالمغرب تعكس في الغالب تكلفة الإنتاج وهوامش التوزيع والربح.
كما دافع وزير الصناعة والتجارة عن السياسة الصناعية التي تنهجها المملكة منذ سنة 2005، معتبرا أنها سياسة ناجحة بفضل الرؤية التي يقودها الملك، ومبرزا أن نحو 85 في المائة من الصادرات المغربية أصبحت منتجات مصنعة، وأن 70 في المائة من الرأسمال الصناعي رأسمال مغربي. وأضاف أن القطاع الصناعي يوفر أكثر من مليون و17 ألف منصب شغل مباشر، وسجل خلال سنة 2025 إحداث نحو 46 ألف منصب شغل جديد، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تركز على تقوية النسيج الصناعي الوطني وخلق علامات تجارية مغربية قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.



