محامو العدالة والتنمية يُصعّدون ضد مشروع قانون المهنة ويحملون الحكومة مسؤولية المساس بحق الدفاع

09 يوليو 2026 10:33

هوية بريس- متابعات

صعّدت جمعية “محامون من أجل العدالة” من موقفها الرافض لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، متهمة وزير العدل والحكومة بالتراجع عن التزامات سابقة باعتماد مقاربة تشاركية مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب، وبالسعي إلى تمرير المشروع بـ”منطق السرعة القصوى وليّ الذراع”، بعيدا عن التوافق مع ممثلي المهنة.

وقالت الجمعية، في بيان لها، إن الطريقة التي دُبر بها المشروع داخل المؤسسة التشريعية، وما عرفه من تعديلات متلاحقة ومتباينة بين مجلسي النواب والمستشارين، قبل إعادته مجددا إلى مجلس النواب، تعكس – بحسب تعبيرها – غياب رؤية واضحة لإصلاح منظومة العدالة، وتطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية الكامنة وراء المشروع.

واعتبرت الجمعية أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات تمس بشكل خطير بحصانة المحامي واستقلاليته، وبالحق الدستوري في الدفاع، مؤكدة أن ما وصفته بـ”المحاولات المتكررة” لوزير العدل منذ بداية الولاية الحكومية الحالية تستهدف تقليص استقلالية مهنة المحاماة والحد من أدوارها في الدفاع عن الحقوق والحريات.

كما انتقدت الجمعية مختلف التشريعات المرتبطة بمنظومة العدالة التي أُعدت خلال الولاية الحالية، معتبرة أنها شكلت “انتكاسة” في المجالين المدني والجنائي، لكونها – وفق البيان – تضمنت مقتضيات وصفتها بغير الدستورية وغير المنسجمة مع مبادئ حقوق الإنسان، وفي مقدمتها الإبقاء على منع حضور المحامي مع المشتبه فيه أمام الضابطة القضائية، وهو ما اعتبرته مخالفا للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

وأعلنت الجمعية، في ختام بيانها، مساندتها الكاملة لجمعية هيئات المحامين بالمغرب ولكافة المؤسسات المهنية في مختلف الخطوات التي اتخذتها أو ستتخذها دفاعا عن استقلالية المهنة وحصانة الدفاع، معبرة عن استنكارها لما وصفته بتعنت الحكومة والأغلبية البرلمانية والإسراع في المصادقة على مشروع قانون شهد تعديلات متكررة ومتناقضة خلال مساره التشريعي.

وأشادت الجمعية بالمواقف التي عبر عنها حزب العدالة والتنمية، سواء من خلال بيانات أمانته العامة أو عبر تصويت مجموعته النيابية برفض مشروع القانون، إلى جانب مبادرة الوساطة البرلمانية التي تقدم بها رئيس المجموعة بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وفي السياق ذاته، أعلنت رفضها لأي مساس بهيبة المؤسسات المهنية أو باستقلالية مهنة المحاماة ورسالتها، محملة وزير العدل والحكومة مسؤولية ما قالت إنه قد يترتب عن المشروع من إضرار بحقوق المتقاضين وحرياتهم، وتراجع صورة العدالة المغربية على الصعيد الدولي.

واختتمت الجمعية بيانها بتوجيه دعوة إلى مختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين، أفرادا ومؤسسات، من أجل توحيد الجهود والتصدي لكل ما من شأنه المساس برسالة الدفاع، باعتبارها إحدى الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
26°
24°
الجمعة
23°
السبت
23°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة