برلماني يحذر من خطورة انتشار نظام “الطيبات” بالمغرب

هوية بريس-متابعات
حذر المستشار البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد بن فقيه، من تنامي انتشار ما يعرف بـ”نظام الطيبات” عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرا أنه يشكل تهديدا حقيقيا لصحة المواطنين ويؤثر سلبا على السلوك الغذائي للمغاربة، داعيا الحكومة إلى تشديد الرقابة وإطلاق حملات توعوية لمواجهة ما وصفه بـ”المعلومات المضللة” في المجال الصحي.
وجاءت مداخلة البرلماني خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية، حيث نبه إلى أن الفضاء الرقمي أصبح يعج بمحتويات يقدمها أشخاص غير مختصين، يقدمون نصائح غذائية وصحية تفتقر إلى أي سند علمي، الأمر الذي يدفع عددا من المواطنين إلى تبني ممارسات قد تكون لها انعكاسات خطيرة على صحتهم.
وسجل بن فقيه أن بعض المضامين المتداولة على شبكات التواصل أصبحت تزرع الشك في عدد من المواد الغذائية الأساسية، من قبيل الدجاج والبيض والخضر، بل وتدفع إلى تفضيل منتجات مصنعة على حساب الأغذية الطبيعية، معتبرا أن مثل هذه الخطابات لا تسيء فقط إلى صحة المستهلك، وإنما تمس أيضا بالمنتوج الوطني وبمجهودات مختلف القطاعات الإنتاجية.
وأشار المتحدث إلى أن خطورة هذه الظاهرة لا تقف عند حدود تغيير العادات الغذائية، بل تمتد إلى الترويج لوصفات وممارسات قد تدفع بعض المرضى إلى التخلي عن العلاجات الطبية، مستشهدا بحالات يتم فيها تشجيع مرضى السكري على إيقاف جرعات الإنسولين مقابل اتباع وصفات متداولة عبر الإنترنت، وهو ما اعتبره سلوكا بالغ الخطورة.
كما عبر البرلماني عن استغرابه من انتشار خطابات تروج لأفكار وصفها بغير المنطقية، من بينها التقليل من مخاطر التدخين أو التشكيك في فوائد الأغذية الطبيعية، محذرا من أن انسياق المواطنين وراء هذه المضامين قد يؤدي إلى فقدان الكتلة العضلية والإضرار بالصحة العامة تحت غطاء البحث عن إنقاص الوزن.
ودعا بن فقيه الحكومة إلى اعتماد مقاربة استباقية لمواجهة هذه الظاهرة، عبر تنظيم حملات توعوية واسعة وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية، من أجل حماية حق المواطن في الحصول على معلومة صحية موثوقة، والحد من انتشار المحتويات التي قد تعرض الصحة العامة للخطر.
وفي المقابل، أكدت الحكومة أن الإطار القانوني الحالي يتضمن مقتضيات تسمح بزجر كل من ينشر معلومات مضللة أو مضرة بالمستهلك، مشددة على أن مواجهة هذه الظواهر تستوجب التطبيق الصارم للقانون، إلى جانب تكثيف جهود التحسيس والتوعية لترسيخ الثقافة الصحية السليمة لدى المواطنين.



