أدوية مهددة بالسحب من الأسواق.. تفاصيل أزمة المرسوم الذي أوقفته الحكومة

09 يوليو 2026 18:38
دواء، أدوية

هوية بريس – متابعات

قررت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، تأجيل البت في مشروع مرسوم يتعلق بمراجعة أسعار الأدوية، استجابة لملتمس نقابات الصيادلة. وتأتي هذه الخطوة لفتح باب الحوار المؤسساتي وتجنب تداعيات اقتصادية قد تهدد استقرار المنظومة الصيدلية بالمملكة.


وجاء هذا القرار خلال أشغال مجلس الحكومة المنعقد اليوم، حيث تم إرجاء مناقشة مشروع المرسوم رقم 2.25.631 المعدل لآلية تحديد سعر بيع الأدوية للعموم.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن التأجيل يهدف إلى دراسة الملاحظات المثارة ودمجها في أفق عرض المشروع باجتماع مقبل.

تحذيرات مهنية.. الأمن الدوائي الوطني مهدد

وكانت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب قد وجهت مراسلة عاجلة إلى رئيس الحكومة، تطالب فيها بإرساء مقاربة تشاركية حقيقية.

وحذرت الهيئة من أن التنزيل الأحادي للمشروع قد يضر بالقدرة الشرائية ويقوض استمرارية المرفق الصيدلي الخاص الذي يواجه تحديات كبرى.

“أي مراجعة لمنظومة تسعير الأدوية ينبغي أن تواكبها إجراءات داعمة للصيدليات، من بينها تطوير نموذجها الاقتصادي وربط جزء من مداخيلها بالخدمات الصحية”.

  • الدكتور أمين بوزوبع، الكاتب العام للكونفدرالية.

وأوضح ممثلو القطاع أن التخفيضات المتكررة لأسعار الأدوية الرخيصة خلال السنوات الماضية، دفعت بعض المختبرات لسحبها نهائيا من السوق لعدم جدواها الاقتصادية.

وأبرزوا أن هذا الوضع يهدد السيادة الدوائية ويخلق نقصا حادا في أصناف حيوية يحتاجها المريض المغربي.

شبح الإفلاس يلاحق صيدليات القرى..

ويرى مراقبون للشأن الصحي أن إصرار الوزارة الوصية على تقليص هوامش الربح دون تقديم بدائل اقتصادية قد يعجل بإفلاس قطاع حساس.

وتتعزز هذه المخاوف بمعطيات مجلس المنافسة التي تؤكد أن حوالي 50 بالمائة من صيدليات المغرب تواجه صعوبات خانقة، خصوصا بالمناطق القروية.

وفي انتظار جولة الحوار المقبلة، يبقى التحدي الأكبر أمام الحكومة هو إيجاد معادلة منصفة تضمن ولوج المواطن للدواء بأثمنة مناسبة، وتحمي في الوقت ذاته استقرار المنظومة الصحية وتنافسية الصناعة الوطنية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الجمعة
23°
السبت
24°
أحد
25°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة