زلزال تنظيمي يضرب الحزب الاشتراكي الموحد قُبَيْلَ الانتخابات

11 يوليو 2026 18:48
الحزب الاشتراكي الموحد

هوية بريس – متابعات

قدم 56 مناضلا وقياديا في الحزب الاشتراكي الموحد استقالة جماعية وفردية من جميع هياكل التنظيم، في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم الاحتقان الداخلي. وتأتي هذه الخطوة تنفيذا لمخرجات الجمع العام لـ”تيار اليسار الجديد المتجدد” المنعقد أواخر يونيو الماضي، وسط اتهامات للقيادة بالإقصاء والانحراف عن الخط التقدمي للحزب.


وتعيش مكونات اليسار في المشهد السياسي المغربي على وقع أزمات متتالية وانقسامات تنظيمية، تطفو عادة على السطح قبيل المحطات الانتخابية الكبرى.

وتعد هذه الاستقالة ضربة قاسية للتنظيم السياسي، بالنظر إلى الحجم العددي للمستقيلين ومواقعهم الحساسة في الهياكل التنظيمية، ما يطرح تساؤلات جدية حول مستقبل الحزب وقدرته على استيعاب الخلافات.

تفاصيل الانشقاق.. نزيف تنظيمي يشمل الداخل والخارج

وشملت اللائحة الأولى للمستقيلين أطرا وقيادات تمثل 12 فرعا محليا موزعا على خريطة التراب الوطني، في مؤشر يدل على اتساع رقعة الغضب التنظيمي الموجه ضد القيادة الحالية.

ومست هذه الاستقالات المدوية فروعا وازنة في كل من الدار البيضاء، فاس، أكادير، تارودانت، تازة، الجديدة، ورزازات، بيوكرى، مولاي يعقوب، بوزنيقة، إضافة إلى الصخيرات وتمارة.

ولم يقتصر هذا النزيف التنظيمي على الداخل المغربي فحسب، بل امتد ليشمل مناضلي التنظيم ببلاد المهجر، حيث أعلنت جميع فروع الحزب بكل من فرنسا، إسبانيا، بلجيكا، وهولندا انسحابها النهائي والرسمي.

“لقد جاء قرارنا بعد استنفاد جميع محاولات الحوار الرفاقي ومبادرات الإصلاح الداخلي دون أي تفاعل من القيادة الحالية، حيث اصطدم مشروع إعادة البناء بجدار من التعنت والإقصاء والانحراف عن الخط التقدمي للحزب”.

– بيان المستقيلين عن “تيار اليسار الجديد المتجدد”.

وتكشف هذه الخطوة عن تصدع عميق في جدار التنظيم، بعد شهور من التوترات المكتومة ومحاولات رأب الصدع التي باءت بالفشل نتيجة انعدام قنوات التواصل الفعال والمؤسساتي.

ويُنتظر أن تشكل هذه الهزة التنظيمية اختبارا حقيقيا لما تبقى من تماسك داخل الحزب الاشتراكي الموحد، وسط ترقب لوجهة المستقيلين السياسية القادمة ومحاولتهم صياغة بديل يساري جديد ينسجم مع قناعاتهم.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
24°
أحد
24°
الإثنين
25°
الثلاثاء
26°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة