وفاة مفاجئة لغراهام.. رحيل أحد أشرس المدافعين عن الكيان الصهيوني في واشنطن

هوية بريس – متابعات
أعلن مكتب السيناتور الأمريكي الجمهوري، ليندسي غراهام، عن وفاته مساء أمس السبت عن عمر ناهز 71 عاماً، إثر وعكة صحية مفاجئة. ويطوي رحيل غراهام صفحة أحد أبرز حلفاء الرئيس دونالد ترامب، وأشرس المدافعين عن سياسات الكيان الصهيوني داخل أروقة القرار في واشنطن.
وأكد بيان مقتضب نُشر عبر حساب السيناتور الراحل على منصة “إكس”، أن الوفاة جاءت بعد “وعكة صحية مفاجئة وقصيرة”، مطالباً باحترام خصوصية العائلة.
وقد مثّل غراهام ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، محتفظاً بمقعده لعدة ولايات متتالية.
تفاصيل المواقف.. دفاع أعمى عن الاحتلال وهجوم على العدالة الدولية
وبرز اسم غراهام خلال السنوات الأخيرة كعراب للتدخلات العسكرية الأمريكية، وداعم مطلق لحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، حيث أكد خلال زيارته الأخيرة لتل أبيب في فبراير 2026 أن “الولايات المتحدة لا تملك صديقاً أفضل من إسرائيل“.
وتجلت غطرسة السيناتور الأمريكي في هجومه الحاد على المحكمة الجنائية الدولية في ماي 2024، حين طلب مدعيها العام كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق قادة الاحتلال، حيث قاد تحركات لفرض عقوبات على المحكمة بهدف حماية مجرمي الحرب الإسرائيليين.
“المحكمة الجنائية الدولية وُجدت للتعامل مع إفريقيا وبلطجية مثل بوتين، وليس مع دول ديمقراطية مثل إسرائيل والولايات المتحدة”.
— تصريح عنصري للسيناتور غراهام، كشف عنه المدعي العام للجنائية الدولية في مقابلة صحفية.
ولم يكتفِ غراهام بهذا التصريح العنصري الفج، بل وجه تهديداً صريحاً للمشرعين الأمريكيين بعبارته الشهيرة: “إذا فعلتم هذا بإسرائيل، فنحن التالي“، معتبراً أن إخضاع الكيان الصهيوني للمساءلة سيفتح الباب حتماً لمساءلة واشنطن مستقبلاً.
مسار تصعيدي.. التلويح بالخيار العسكري ضد طهران وكوبا
وإلى جانب انحيازه التام للكيان الصهيوني، تبنى الراحل مواقف متشددة تجاه عدد من الملفات الدولية، إذ ألمح في فبراير الماضي إلى إمكانية شن هجوم أمريكي-إسرائيلي مشترك ضد إيران، مشدداً على ضرورة الإبقاء على خيار القوة العسكرية.
كما امتدت تهديداته لتشمل كوبا، التي لوّح بعمل عسكري ضدها مطلع العام الجاري، فضلاً عن قيادته جهوداً لفرض عقوبات مشددة على روسيا والدول المتعاملة معها نفطياً، واصفاً الرئيس الروسي بـ “مجرم حرب”.
غياب وازن في المشهد التشريعي الأمريكي..
ويرى مراقبون أن رحيل ليندسي غراهام سيُحدث فراغاً ملحوظاً داخل الحزب الجمهوري، نظراً لتأثيره البالغ في توجيه ملفات السياسة الخارجية والأمن القومي لصالح الأجندة الإسرائيلية وتكريس التدخلات العسكرية.
ويُنتظر أن يشكل غيابه ضربة لجهود “اللوبي الصهيوني” في مجلس الشيوخ، بعد أن فقد واحداً من أكثر أصواته ولاءً واستعداداً لخرق القوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية دفاعاً عن سياسات الاحتلال.



