بعيداً عن الصور النمطية.. تخصصات ومهن واعدة تنتظر المتفوقين في الشعب الأدبية

هوية بريس – متابعات
تتجه أنظار المنظومة التعليمية بالمغرب مع اقتراب الحسم في التوجيه الجامعي، نحو إعادة الاعتبار لطلبة الشعب الأدبية. وفي هذا السياق، فكك خبير تربوي الصور النمطية التي تحصر آفاق هؤلاء الخريجين، كاشفاً عن فرص أكاديمية ومهنية تدمج بين العلوم الإنسانية والتكنولوجيا.
في كل موسم جامعي، ينصب التركيز غالباً على أصحاب المعدلات المرتفعة في التخصصات العلمية. غير أن المتفوقين في الشعب الأدبية يمتلكون بدورهم فرصاً نوعية تقود إلى وظائف مرموقة، ما يجعل مرحلة ما بعد البكالوريا محطة مفصلية تستدعي دقة في الاختيار.
تفاصيل: آفاق رحبة تتجاوز كليات الآداب التقليدية
وأكد الباحث والخبير التربوي، عبد العزيز سنهجي، أن اختزال مسار الأدبيين في كليات الآداب والعلوم الإنسانية لم يعد يعكس واقع منظومة التعليم العالي ومتطلبات العصر.
وأوضح سنهجي، في تصريح للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، أن الحاصلين على البكالوريا الأدبية يمكنهم ولوج مؤسسات متعددة، ككليات الحقوق، ومدارس التربية، ومعاهد الصحافة والترجمة والعلوم السياسية، إضافة إلى مدن المهن والكفاءات.
“الإشكال الحقيقي لا يكمن في الشعب الأدبية، بل في الصور النمطية التي تقلل من قيمتها، وفي أنماط التوجيه التي تعتمد على المعدلات عوض ميولات المتعلم ومشروعه الشخصي”.
وأشار المتحدث إلى أن التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي أفرزت طلباً متزايداً على تخصصات تجمع بين العلوم الإنسانية والتكنولوجيا، مثل التواصل الرقمي، وصناعة المحتوى، وتحليل السياسات العمومية، وعلوم البيانات الاجتماعية.
الكفاءات الناعمة تتفوق على الشواهد..
ويرى خبراء التوجيه أن سوق الشغل لم يعد يقيس قيمة الخريج بنوع الشعبة فقط، بل بمدى امتلاكه لمهارات عرضية كاللغات، والتفكير النقدي، والعمل الجماعي، والتكيف السريع مع المتغيرات.
ويُنتظر أن تسهم هذه المقاربة في الانتقال من التوجيه المبني على النقط المجردة، إلى بناء مشاريع شخصية تفرز مواطنين قادرين على التعلم المستمر ومواكبة مهن المستقبل المتسارعة.



