لتبرير تأخرها عن المنزل.. “قاصر” تختلق قصة مرعبة بالدار البيضاء

15 مارس 2026 21:51
اختطاف طفل، اختطاف أطفال

هوية بريس – متابعات

كشفت المصالح الأمنية بمنطقة مولاي رشيد بالدار البيضاء، زيف ادعاءات قاصر تبلغ من العمر 14 سنة، تقدمت بشكاية رسمية رفقة والدتها تفيد بتعرضها لمحاولة اختطاف من طرف عصابة مجهولة. وأسفرت التحريات الميدانية الدقيقة، عن اعتراف الفتاة باختلاق الواقعة لتبرير تأخرها عن المنزل خوفا من صرامة أسرتها.


وباشرت الشرطة القضائية تحقيقاتها الفورية إثر تفاعل جدي مع شكاية القاصر، التي ادعت في روايتها الأولى أنها تعرضت لمحاولة اختطاف بحي الفلاح.

وزعمت الفتاة أن الجناة، وهم شخصان وامرأة منقبة، كانوا يمتطون سيارة رباعية الدفع سوداء بزجاج معتم، محاولين استدراجها أثناء عودتها من دروس الدعم المدرسية.

كاميرات المراقبة تفضح “الرواية المزعومة”

وفي إطار التحقق المتقاطع والتتبع الميداني، انتقلت العناصر الأمنية لتمشيط المسار المذكور، لتتكشف خيوط تناقضات الرواية بعدما ادعت الفتاة توقفها لاقتناء الحلزون رفقة صديقتيها.

وتبين من خلال الاستعانة بكاميرات المراقبة المثبتة بأحد المنازل المجاورة، واستجواب ساكنة الحي، الانعدام التام لأي نشاط تجاري من هذا القبيل في النقطة المكانية المحددة.

وأمام محاصرتها بالأدلة التقنية والتلويح بإمكانية التحقق من كامل تحركاتها عبر الكاميرات، فضلاً عن الاستماع لصديقتيها، انهارت الفتاة متراجعة عن أقوالها الأولى، لتكشف عن تفاصيل مغايرة تماما لما صرحت به في بداية البحث.

تحليل: الحقيقة بين التأخر والمخاوف الأسرية

وأقرت المعنية بالأمر في محضر رسمي بحضور والدتها، بأنها توجهت لتفقد بعض الملابس المعروضة للبيع بأحد المحلات التجارية الذي وجدته مغلقا، ما تسبب في تأخرها.

ولتبرير غيابها وتفادي توبيخ والدتها وشقيقها اللذين يفرضان رقابة مشددة على تحركاتها، لجأت إلى نسج قصة الاختطاف الوهمية.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تسلط الضوء على الأهمية البالغة لليقظة الأمنية في التعامل مع البلاغات الحساسة والتحقق من مصداقيتها تقنياً وميدانياً، بالتوازي مع ضرورة بناء قنوات تواصل أسري سليمة لتجنيب المراهقين اللجوء لمثل هذه السيناريوهات المربكة التي تستنفر السلطات دون مبرر.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة