احتجاجات “الصباب” ومعاناة تازة تضع بركة تحت نيران البرلمان.. إليك التفاصيل

13 يوليو 2026 20:50

هوية بريس – متابعات

شهدت قبة البرلمان، اليوم الإثنين، مواجهات ساخنة بين نواب الأغلبية والمعارضة ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، على خلفية تعثر مشاريع الربط الفردي بالماء وصيانة الطرق. وفنّد المسؤول الحكومي بشدة الاتهامات بتسييس الأوراش التنموية، كاشفاً عن حزمة مشاريع مهيكلة لضمان الأمن المائي بالعالم القروي وتجويد البنية التحتية.


وتأتي هذه المساءلة البرلمانية في ظل تزايد شكاوى المواطنين في عدة جهات من الانقطاعات المتكررة للماء الشروب، وتأخر إنجاز مسالك طرقية حيوية، مما دفع ممثلي الأمة إلى المطالبة بتسريع وتيرة الإنجاز ورفع التهميش عن الدواوير المتضررة.

أزمة العطش وجودة المياه.. انتقادات لاذعة من النواب

وخلال الجلسة المخصصة للأسئلة الشفوية، نبّه محمد مهدب، عن فريق الأصالة والمعاصرة، إلى مفارقة عبور شبكات المياه بالقرب من منازل ساكنة قروية دون استفادتها من الربط الفردي، رغم توفر الموارد المالية والمائية.

من جهته، وجه سعيد بعزيز، عن الفريق الاشتراكي، انتقادات حادة للحكومة، متهماً إياها بإخلاف الموعد في تنزيل البرنامج الوطني للتزود بالماء الصالح للشرب. واستدل باحتجاجات ساكنة “الصباب” بإقليم جرسيف كنموذج لمعاناة القرى.

ولم تقتصر الشكاوى على الوفرة، بل شملت الجودة أيضاً؛ حيث أثارت النائبة سعيدة زهير معاناة ساكنة مدينة سطات مع الانقطاعات المتكررة، وتغير لون وطعم ورائحة المياه، محذرة من خطورة هذا الوضع على صحة المواطنين.

رد حازم.. مشاريع ملكية مهيكلة لإنهاء العزلة

وتفاعلاً مع هذه المؤاخذات، طمأن الوزير نزار بركة ساكنة سطات، مؤكداً أن الوزارة تجاوزت إشكالية الجودة عبر جلب مياه محلاة من الجرف الأصفر. كما أقر بوجود تحديات في العالم القروي، مشيراً إلى إطلاق برامج استعجالية تشمل حفر ثقوب استكشافية وتعبئة حافلات صهريجية.

وعلى الصعيد الفلاحي، كشف الوزير عن رفع حجم الموارد الموجهة للسقي إلى ملياري متر مكعب. وأعلن عن توفير 550 مليون متر مكعب إضافية عبر محطات التحلية، وبرمجة 800 مليون متر مكعب من مشروع الربط بين حوضي سبو وأم الربيع.

“داخل وزارة صاحب الجلالة، لا يمكن أن يكون لدينا إلا منطق العمل مع كل المواطنات والمواطنين بدون أي تحيز حزبي.. ومن الضروري أن نقول الحقائق كما هي حتى لا نغلط المغاربة”.
— نزار بركة، وزير التجهيز والماء.

وشدد بركة على أن الوزارة تعمل بتنسيق مع وزارة الداخلية وفق التوجيهات الملكية السامية، لهندسة إمكانيات مائية جديدة تضع الماء في صلب برامج التنمية الترابية لضمان الاستقرار القروي.

كواليس الطرق.. رفض قاطع لابتزاز الحسابات الضيقة

وبخصوص البنية التحتية، واجه الوزير اتهامات مباشرة من النائب أحمد العبادي بتعطيل إنجاز الطريق رقم 5406 بإقليم تازة خضوعاً لـ “ضغوط انتخابية”. وهو ما نفاه بركة جملة وتفصيلاً، مرجعاً التأخير إلى أسباب تقنية ومالية بحتة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن كلفة مشروع طريق تازة ارتفعت من 20 إلى 40 مليون درهم بعد التقييم والدراسة، وتخلف الشركاء عن التزاماتهم. وأعلن أن الوزارة تحملت المسؤولية كاملة لبرمجة إنجازها خلال هذه السنة لإنهاء معاناة الساكنة.

ويُنتظر أن تسهم هذه المكاشفة البرلمانية في تسريع عجلة المشاريع المتعثرة، وتحييد البنيات التحتية الأساسية، كالماء والطرق، عن المزايدات السياسوية التي تعرقل مسار التنمية المنشودة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
22°
25°
الأربعاء
26°
الخميس
26°
الجمعة
27°
السبت

كاريكاتير

حديث الصورة