أزمة حليب جديدة في الأفق

07 فبراير 2026 13:32

أزمة حليب جديدة في الأفق

هوية بريس-متابعات

کشفت مصادر مهنية، أن مصيرا غامضا يواجه سلسلة إنتاج الحليب، والقطيع الوطني من الأبقار الحلوب.

وحسب مصادر يومية الصباح، فإن أبرز إكراه يواجه هذه السلسلة تأكل القطيع الوطني بسبب الصعوبات التي تعتري استيراد الابقار الحلوب من الأسواق الأوربية، وانتشار بعض الأمراض، إضافة إلى ارتفاع التكلفة ونقص الجودة من أسواق أخرى متاحة مثل الأوروغواي.

ودق مشاركون في دورة تكوينية، نظمت أخيرا بالمحمدية، من قبل الجمعية المغربية للحليب، ناقوس الخطر حول مستقبل القطيع الوطني من الأبقار الحلوب، مشيرين إلى أن ثمن استيراد البقرة الواحدة من أوربا سيصل إلى 40 ألف درهم، إذا استمر الوضع كما هو عليه الآن.

ورغم التحفيزات التي توفرها الحكومة، من خلال دعم استيراد الأبقار الحلوب (6) آلاف درهم لكل رأس بالنسبة إلى الكسابة، إلا أن عددا كبيرا من الشركات التي تنشط في هذه العمليات توقفت عن ممارسة نشاطها في الفترة الأخيرة، بسبب تعليق الاستيراد من بعض البلدان وتقلص هامش الربح، نظرا إلى غلاء الأسعار في الأسواق الأوربية

وإضافة إلى هذا المعطى، كشف المشاركون في الدورة التكوينية أن سلوك المربين يساهم بدوره في تراجع القطيع الوطني من الأبقار الحلوب، إذ أن أغلبهم أصبحوا غير قادرين على تحمل مصارف تربية الإناث وانتظار سنتين لوصولها إلى مرحلة الإنتاج، لعدة اعتبارات، منها غلاء الأعلاف الذي تقابله هزالة المنة بيع الحليب كما فشلت منظومة دعم الكسابة في تحفيزهم على الاستثمار في قطاع الحليب والحفاظ على قطيع الابقار الحلوب، من خلال الاستثمار في تريبة الإناث.

وهكذا، أصبح معظم الكسابة المغاربة يركزون على تلقيح ابقارهم بالسلالات اللحمية، بما أنها أكثر مردودية، بحكم غلاء أسعار اللحوم، وسهولة التسويق.

يقول تقني مختص في عملية التلقيح الاصطناعي، في هذا الصدد، نادرا جدا ما يطلب منا مريون تلقيح أبقارهم بالسلالات الموجهة لإنتاج الحليب جميع الطلبات التي تتلقاها تخص السلالات اللحمية تقريبا. وأضاف هذا الوضع يساهم إلى حد ما في تخفيف أزمة اللحوم، لكنه يضيع على المغرب فرصا كبيرة لتعزيز القطيع الوطني من الأبقار الحلوب الذي اصبح رهينة بالاستيراد.

وقال التقني حسب ذات اليومية، يفكر الكسابة في مصلحتهم الشخصية، لكن ذلك سيكون على المدى القريب فقط لأن الأزمة قادمة لا محالة، ولن ينجو منها سوى الذين سيريحون معركة توفير وإنتاج الأبقار في مزارعهم، خصوصا في ظل مصاعب الاستيراد .

ويعاني الكسابة أيضا بسبب غلاء الأعلاف، خصوصا المركزة والأولية، في ظل غياب المنافسة بين الشركات وأزمة النقل البحري الحالية، إذ تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد حاجز أربعة دراهم.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
19°
21°
الجمعة
23°
السبت
25°
أحد
24°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة