أسعار الأضاحي في ارتفاع وكسابة يطمئنون المغاربة

هوية بريس-عبد الصمد ايشن
مع اقتراب عيد الأضحى، تعرف أسواق الماشية بالمغرب حركة متزايدة، وسط حديث متواصل عن ارتفاع أسعار الأضاحي مقارنة ببعض الفترات السابقة. غير أن عدداً من الكسابة والتجار يؤكدون أن العرض متوفر وأن الأسعار تختلف حسب السلالة والوزن، داعين المواطنين إلى عدم القلق أو التسرع في الشراء.
وفي هذا الصدد، أوضح عدد من الكسابة في أسواق أسبوعية أن “السلعة موجودة والخير متوفر”، رغم الارتفاع المسجل في بعض الأسعار، مرجعين ذلك أساساً إلى غلاء الأعلاف وتكاليف التربية خلال الأشهر الماضية.
وأكد أحد المربين أن الأضاحي متوفرة بمستويات أسعار مختلفة تناسب القدرة الشرائية للأسر، قائلاً إن هناك خرفاناً يمكن اقتناؤها ابتداءً من حوالي 2000 إلى 3000 درهم، فيما ترتفع الأسعار بالنسبة للسلالات الجيدة أو الأضاحي ذات الوزن الكبير. وأضاف أن بعض المواطنين يركزون فقط على الأثمان المرتفعة التي قد تصل إلى 5000 درهم أو أكثر، في حين توجد خيارات أقل سعراً داخل الأسواق.
وأشار متدخل آخر إلى أن الظروف المناخية الأخيرة، خاصة تحسن التساقطات المطرية، ساهمت في توفير الكلأ وتحسين وضع القطيع نسبياً، معتبراً أن “الخير موجود” وأن السوق قادر على تلبية الطلب مع اقتراب العيد.
وفي المقابل، سجل بعض المهنيين أن الأسعار عرفت ارتفاعاً خلال الأسبوع الأخير في بعض الأسواق، حيث زادت أثمان بعض الأضاحي بما يقارب مائة درهم، نتيجة تحرك الطلب وبدء عدد من الأسر في اقتناء الأضاحي مبكراً.
كما شدد الكسابة على أن قرار شراء الأضحية يبقى مرتبطاً بقدرة كل أسرة، مؤكدين أن من يملك ميزانية محدودة يمكنه العثور على أضحية مناسبة، في حين يختار آخرون أضاحي أكبر حجماً وأكثر كلفة.
وفي ختام تصريحاتهم، دعا المهنيون المواطنين إلى عدم الانسياق وراء القلق أو الشائعات حول ندرة الأضاحي، مؤكدين أن الأسواق تعرف وفرة في العرض، وأن الأسعار تبقى خاضعة لعدة عوامل أبرزها السلالة والوزن وتكاليف التربية.
وبين ارتفاع بعض الأسعار وطمأنة الكسابة، يبقى سوق الأضاحي في المغرب خلال هذه الفترة رهيناً بتوازن العرض والطلب، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع التي تسبق عيد الأضحى من تطورات في الأثمان.



