أمام تزايد عدد القتلى .. ضغوط على الحكومة الفرنسية لسحب جنودها من مالي

03 يناير 2021 20:10

هوية بريس – وكالات

تجد الحكومة الفرنسية نفسها في مواجهة ضغوط متزايدة من أجل سحب قوة “برخان” التابعة للجيش الفرنسي التي تخوض معارك مع جماعات مسلحة في الساحل، إثر مقتل 5 جنود في مالي خلال أسبوع واحد فقط.

وقُتل ثلاثة جنود فرنسيّين الاثنين عند انفجار عبوة ناسفة بآليّتهم في منطقة هومبوري بشمال مالي، في هجوم أعلنت “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” التابعة لتنظيم القاعدة مسؤوليتها عنه.

والسبت، تلقّت قوّة “برخان” ضربة جديدة بمقتل جنديّ وجندية من عناصرها في هجوم بعبوة ناسفة، لتصبح أول امرأة في الجيش الفرنسي تُقتل في منطقة الساحل.

وارتفعت السبت حصيلة الجنود الفرنسيّين الذين قُتلوا في منطقة الساحل منذ 2013 في الساحل إلى 50 جندياً، بحسب ما أوضحت أركان الجيش.

وأمام هذه الخسائر المتوالية دعت وسائل إعلام ومستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في فرنسا الحكومة إلى الانسحاب من الساحل، في وقت شدد فيه الرئيس إيمانويل ماكرون على ضرورة استمرار الوجود العسكري هناك.

وكتبت صحيفة “لوبينيون” في افتتاحية بعنوان “هذا يكفي” إن لعب الأدوار الدولية لا يبرر هذه الخسارات في الأرواح”، مشددةً على أن:

“فرنسا لم تواجه أبداً تهديدات إرهابية قادمة من الساحل “.

ولفتت الصحفية إلى أنه وبينما كان قرار التدخل العسكري في الساحل الذي اتخذه الرئيس السابق فرانسوا هولاند عام 2013 “حتمياً، فإن الخطأ كان هو الاستمرار في الساحل، حتى أصبح يستعصي علينا إيجاد طريقة للعودة”.

وشبّهت “لوبينيون” ما تقوم به فرنسا في مالي بـ“الخطأ الذي ارتكبته الولايات المتحدة في أفغانستان”، مضيفةً أنه ورغم خسائر الجيش الأميركي فإن حركة طالبان ما تزال موجودة.

بدورها قالت “القناة الإخبارية” الفرنسية (LCI) إن فرنسا أصبحت تواجه مهمة مستحيلة في مالي، ولم يبق أمامها سوى حل الانسحاب.

ونقلت القناة عن الخبير في العلاقات الدولية جون بيير مولني أن فرنسا غير قادرة على تغطية كل المساحات الشاسعة التي تنشط فيها الجماعات المسلحة في مالي بخمسة آلاف جندي، لافتاً إلى أن فرنسا لن تستطيع أن توفر عدداً كافياً من الموارد البشرية لهزيمة الجماعات المسلحة في المنطقة.

ولفت مولني إلى أنه وتماماً كما حدث في أفغانستان، فإن خروج الجيش الأميركي لم يتم بعد تحقيق أهدافه العسكرية، بل بعد التوصل إلى تسوية سياسية. وأشار إلى أن فرنسا عليها إعادة النظر في الموقف الرافض للتفاوض مع المعارضة المسلحة، والسعي نحو حل سياسي.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M