إلياس العماري كان ضد تأسيس حزب “البام”.. وهذا ما قال فؤاد عالي الهمة

23 يوليو 2023 12:49

هية بريس – متابعات

كشف حسن بنعدي، الأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، أسرار وكواليس بدايات تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة، وزيارته بيت فؤاد عالي الهمة ولقاءاته المتكررة بإلياس العماري.

وقال بنعدي في حوار له مع أسبوعية “الأيام”، إنه زار فؤاد عالي الهمة في منزله، وبعد دردشة قصيرة، لم يخبره بنيته تأسيس جمعية أو حزب، لكنه سأله مباشرة «سيدنا يفكر في المغرب الذي سيتركه لابنه، ويريد أن يترك بعد عمر مديد لجلالته مغربا بنظام ديمقراطي وحداثي، لكنه في نفس الوقت محافظ على هويته وثوابته»، ثم أضاف «واش فيك ما تعطي يد الله؟»”.

وأردف بنعدي: “أجبته بدون تردد: «طبعا، هذا هو ما أطمح إليه منذ بدأت العمل السياسي والنقابي»”.

وتابع ذات المتحدث: “بعدها عقدنا اجتماعا، حضره إضافة إلى السي فؤاد، كل من حميد نرجس وفتيحة العيادي والحبيب بلكوش وحكيم بنشماس وصلاح الوديع والبشير الزناكي وأحمد خشيشن وإلياس العماري”.

وأضاف بنعدي: “وخلاله خضنا نقاشا حول الآلية التي سنشتغل بها، وانقسمنا بين رأي يدافع عن العمل من داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويمكن تفسير ذلك بالميولات الفكرية والسياسية لعدد من الحاضرين في الاجتماع، ورأي آخر يدعو إلى تأسيس جمعية”.

وأوضح بنعدي، أن فكرة خلق دينامية سياسية جديدة جاءت من شخصيات داخل أجهزة الدولة، على رأسها فؤاد عالي الهمة، والتي كانت معبأة من أجل إنجاح رؤى العهد الجديد التي تقوم على بناء مغرب حديث، متشبث بالأصالة والثوابت الوطنية، وكانت نقطة التحول نسبة العزوف عن المشاركة في انتخابات 2007، والتي كانت مثبطة وصادمة، وعجلت بطرح السؤال اللينيني الكبير: ما العمل؟”

“وللإجابة عن هذا السؤال”، يضيف بنعدي قائلا: “كان لابد من البحث عن إطار يجمع العناصر التي برزت في إعداد تقريري الخمسينية والإنصاف والمصالحة، بما في ذلك العناصر التي واكبت هذا المسار انطلاقا من مواقع المسؤولية، وأبرزهم عالي الهمة، والذي كانت له الشجاعة لدخول المعمعة بمشاركته في الانتخابات في دائرة الرحامنة، ولم يكن الأصالة والمعاصرة قد تأسس بعدُ”.

وأشار المتحدث، أن النقاش حينها كان “يدور حول التنظيم الذي يمكن أن يستوعب التوجه الجديد، وتباينت الرؤى بين المطالبين بالعمل من داخل حزب قائم، مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أو تأسيس تجربة جديدة”.

من جهة أخرى، كشف أول أمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن إلياس العماري كان على رأس الرافضين لفكرة تأسيس حزب سياسي، مشيرا أنه “اختفى عن الأنظار لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر قبل أن يعود إلينا”.

“وعندما سألته بعد عودته عن سبب غيابه”، يقول بنعدي، “رد علي (إلياس) بالقول: «لم أكن متفقا مع تأسيس الحزب، ولم أرد المساهمة في ميلاده، لذلك انسحبت كي لا أتحمل المسؤولية، لكني اليوم أنا معكم»”.

وعن رئاسته للحزب الجديد وقتها، أكد بنعدي في حديثه لـ”الأيام”، أنه لا أحد طلب منه أن يتولى قيادة “البام” عند تأسيسه، مردفا: “لكن قدمت نفسي وعبرت عن استعدادي لتحمل المسؤولية في المحطة الأولى، وعندما قالوا لي: «أنت الأمين العام»، أجبتهم: «أنا أمين ديال عام!»”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M