ارتفاع أسعار البصل يثقل كاهل الأسر المغربية

هوية بريس-متابعات
شهدت أسعار البصل خلال الأيام الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من أسواق المدن المغربية، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام الواحد في بعض نقاط البيع بالتقسيط 15 درهماً، وهو ما أثار استياء المواطنين الذين باتوا يشتكون من تزايد كلفة هذه المادة الأساسية التي لا يكاد يخلو منها أي طبق في المطبخ المغربي.
وفي جولة داخل أسواق الخضر والفواكه، أكد عدد من المتسوقين أن ثمن البصل عرف قفزة كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، إذ كان يباع في فترات عادية بثلاثة أو أربعة دراهم للكيلوغرام، وأحياناً أقل من ذلك، بينما أصبح اليوم يفوق عشرة دراهم وقد يصل إلى 15 درهماً، ما يضغط أكثر على القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية الأخرى.
وفي سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة إنزكان، أفاد مهنيون بأن أسعار البصل تختلف حسب النوع والجودة، حيث يتراوح سعره في الجملة ما بين نحو 6 دراهم و12 درهماً للكيلوغرام، بينما يصل في البيع بالتقسيط إلى ما بين 13 و15 درهماً. ويشير التجار إلى أن بعض الكميات تعرف خسائر أثناء النقل أو التخزين، ما يرفع التكلفة النهائية للبيع.
ويرى مهنيون في القطاع أن ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة مرتبط بعدة عوامل، في مقدمتها تراجع الإنتاج نتيجة الظروف المناخية الأخيرة، إضافة إلى الإقبال المتزايد على هذه المادة خلال شهر رمضان، وهو ما يؤدي عادة إلى ارتفاع الطلب في الأسواق.
كما يثير بعض الفاعلين في القطاع مسألة الاختلالات في سلاسل التسويق بين الفلاح والمستهلك، حيث يشيرون إلى احتمال وجود ممارسات احتكارية من طرف بعض الوسطاء الذين يقومون بتخزين كميات من البصل وإخراجها تدريجياً إلى السوق للتحكم في الأسعار، وهو ما يزيد من حدة الارتفاع.
من جهة أخرى، أوضح بعض المهنيين أن التساقطات المطرية الأخيرة أثرت سلباً على جزء من المحاصيل، ما أدى إلى تلف كميات من البصل في الحقول وتراجع العرض في الأسواق، وهو عامل إضافي ساهم في ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة.
وفي انتظار عودة التوازن بين العرض والطلب، يظل البصل، كغيره من الخضر الأساسية، في صلب انشغالات الأسر المغربية التي تترقب استقرار الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع دخول محاصيل جديدة إلى الأسواق، وهو ما قد يساهم في تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.



