استغراب واسع من لائحة مخالفات القيمين الدينيين في “أداء الشعائر الدينية” (وثيقة)

22 فبراير 2026 15:50

هوية بريس – عبد الله المصمودي

استغرب عدد من المتابعين للشأن الديني في المغرب من لائحة ضمت ما وصف بـ”مخالفات القيمين الدينيين في أداء الشعائر الدينية“؛ وهي لائحة مرفقة مع مراسلة من المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات موجهة إلى رؤساء المجالس العلمية المحلية.

وعلى رأس تلك المخالفات التي رصدتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، “أداء الصلاة بالقبض” (عددها 1313)، تلتها “عدم قراءة الحزب الراتب” (28)، ثم “طريقة رفع الأذان ملحنة مطربة” (27).

كما ضمت مخالفات أخرى تتعلق بالهندام مثل: عدم ارتداء الجلباب (16)، غياب غطاء الرأس (9)، عدم ارتداء السلهام (16)، لباس غير مغربي (2).

ومن المخالفات التي اعتبرها المتابعون وجيهة “عدم رفع الأذان في وقته” (6)، و”عدم احترام المدة الفاصلة بين الأذان وإقامة الصلاة” (18).

وجاء في نص المراسلة “توصل المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء سطات بقائمة من المخالفات تتعلق بأداء الشعائر الدينية بمساجد المملكة المغربية، رصدتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وكل هذه المخالفات تمس “ما جرى به العمل” في مساجد المملكة منذ قرون، وتخالف مخالفة صريحة مضامين “دليل الإمام والخطيب والواعظ”.

وبناء على ذلك يدعو المجلس العلمي الجهوي الذي يترأسه الأستاذ محمد مشان رؤساء المجالس العلمية المحلية، إلى “دعوة المعنيين بهذه المخالفات وبرمجة لقاءات تواصلية معهم حسب ما يقتضيه نوع المخالفة”.

بالإضافة إلى “حث الأئمة المرشدين على الاستمرار والانضباط في تفقيه الأئمة والمؤذنين في “دليل الإمام والخطيب والواعظ” تحت إشراف السيد العالم المشرف”.

كما أوصى المجلس العلمي الجهوي في مراسلته بـ”برمجة دورات تكوينية للخطباء في موضوع الخطابة وطرق تنزيل خطة تسديد التبليغ”.

وتعليقا على ذلك كتب الدكتور محمد عوام متسائلا “فهل هؤلاء علماء أم أعوان سلطة (المقدم) مقدم الحومة معروف وهؤلاء مقدمين المساجد”، مضيفا “ثم الرسالة تسكت عن هذه المخالفات حتى يعلم الناس هل هي فعلا مخالفات شرعية أم هي غير ذلك مما له مجال رحب في الفقه وفي السنة النبوية الشريفة”.

وتابع الباحث في أصول الفقه ومقاصد الشريعة في منشور له على فيسبوك  « ما هو ثابت بالسنة القولية والعملية لا يوصف بالمخالفات، وإذا كانت وزارة الأوقاف ومجالسها العلمية جادين في ملاحقة المخالفات، فعليهم أن يبحثوا عنها في المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة، كالترخيص لبيع الخمر، فلن تجد له أصلا لا في مذهب مالك ولا غيره، ودور القمار، والتبرج، السافل، والانحطاط الأخلاقي ».

وأضاف “من أراد معرفة المخالفات وملاحقتها فسوف يجدها عند العلمانيين واللادينيين والملاحدة، الذين يهاجمون الشريعة ويطعنون في ثوابتها وقطعياتها، ويسخرون من السنة النبوية الشريفة. ثم لماذا سكتت هذه المجالس والوزارة نفسها حين طعن في نسب ملك البلاد ونسبوه ظلما وزورا إلى الصهيونية؟ لماذا لم تجند وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جنودها من العلماء والخطباء والمرشدين لمواجهة هذا الافتراء والزور؟

ثم أيضا لماذا بلعت المجالس العلمية بكل تشكيلاتها وقاماتها العلمائية ألسنتها، وبراعة بيانها عن التنديد بالإبادة الجماعية التي تعرضت لها غزة العزة، ولماذا خيم الصمت المطبق على علمائنا تجاه التطبيع، فلم نسمع لهم لا همسا ولا ركزا؟

أليست القضية الفلسطينية قضية إسلامية، بها المسجد الأقصى وميراث المغاربة أم أن إرضاء الصهاينة ينسخ المواقف الشرعية كما ينسخ الميراث؟”.

وختم د.محمد عوام تعليق على الموضوع بقوله “ما تعتبره الوزارة مخالفات تسعها الشريعة وقواعد المذهب، وإذا صح الحديث فلا حيدة عنه عند كافة الأئمة، إلا لدليل معتبر في الفهم ومن جهة القواعد الكلية، ولاعتبارات منهجية كما الشأن عند الإمام مالك رحمه الله. المشكل أنكم تقيمون المندبة والميت فار”اهـ.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
21°
الجمعة
22°
السبت
24°
أحد
23°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة