استنكار واسع بعد نشر “أسطول الصمود العالمي” وثائقيًا يتبنى أطروحة البوليساريو الانفصالية

هوية بريس- متابعات
أثار منشور “أسطول الصمود العالمي” الداعم لأطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية، موجة استنكار واسعة بسبب إساءته الواضحة للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وخروجًا عن الأهداف المعلنة لمبادرة أسطول الصمود من أجل غزة.
وبخصوص حيثيات الواقعة المثيرة، أعلن “أسطول الصمود العالمي”، عبر صفحته الرسمية، عن عرض فيلم وثائقي بعنوان “نضال واحد: الصحراء الغربية”، قال إنه يتناول تاريخ ما وصفه بـ”نضال الصحراويين من أجل تقرير المصير”، متبنياً سردية تعتبر أن المغرب قد “غزا الإقليم” سنة 1975، وأنه “عرقل” تنظيم استفتاء تقرير المصير، في طرح يتماهى مع أطروحة جبهة البوليساريو الانفصالية.
وأثار هذا المحتوى ردود فعل غاضبة في الأوساط المغربية، حيث أصدر الكاتب العام لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عزيز هناوي، بلاغًا أدان فيه ما وصفه بـ”الفيديو الفضيحة”، معتبرًا أن نشره على الصفحة الرسمية لهيئة “أسطول الصمود إلى غزة” يشكل “انحرافًا واضحًا” عن رسالة المبادرة، واستغلالًا لعنوان غزة ومعاناة الفلسطينيين من أجل الترويج لأطروحات لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية.
ورأى هناوي أن طرح ملف الصحراء المغربية ضمن أنشطة الأسطول لا يدخل ضمن اختصاصه، مشددًا على أن الهيئات المغربية شاركت في المبادرة منذ انطلاقها، ولم يكن بالإمكان استمرار مشاركتها لو كانت الهيئة القيادية تتبنى مسبقًا أطروحة الانفصال. كما أكد أن مضمون الفيلم لم يُعرض، بحسب تعبيره، على مختلف مكونات الأسطول، بما فيها المشاركون المغاربة، معتبرًا أن مثل هذا المحتوى من شأنه أن يفجر المبادرة ويقوض جهودها، داعيًا جميع الهيئات المشاركة إلى التبرؤ من هذا “الانحراف” ومحاسبة المسؤولين عنه.
وفي بلاغه، ذهب هناوي إلى اعتبار أن ما جرى قد يخدم، وفق تقديره، جهات تسعى إلى ضرب المبادرة وإحداث انقسام داخل مكوناتها، من خلال إثارة ملف الصحراء وتحويل الاهتمام بعيدًا عن دعم غزة، بما يؤدي إلى إضعاف الأسطول وتعطيل أنشطته المستقبلية.
هذا واعتبر الأستاذ الجامعي عصام الرجواني، ما أقدم عليه “أسطول الصمود العالمي” يمثل “سلوكًا أرعن” من خلال نشر شريط وثائقي “يسيء للقضية الوطنية ويقلب الحقائق ويزور التاريخ”، مضيفًا أن ذلك يتم “تمامًا كما تفعل الآلة الدعائية الصهيونية في حق القضية الفلسطينية”.
وأكد الرجواني أن المغاربة يعتبرون القضية الفلسطينية قضية وطنية، ويضعونها في المكانة نفسها إلى جانب قضاياهم الوطنية، داعيًا “عقلاء وشرفاء الأسطول” إلى التراجع عن ما وصفه بـ”الخطأ الجسيم”، وتقديم اعتذار للمغاربة، محذرًا من أن استمرار الهيئة في تبني هذا الطرح سيجعل مقاطعتها “أوجب الواجبات”.




