الإرهاب العلماني في شهر رمضان

الإرهاب العلماني في شهر رمضان
هوية بريس – د.يوسف فاوزي
ما إن يحل علينا هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك؛ وما يحمله في عقيدة المسلمين عامة والمغاربة خاصة؛ من قيم الطهر والتقوى؛ حتى تخرج علينا أصوات نشاز محاولة إفساد فرحة المغاربة بشهرهم؛ بالدعوة إلى الإفطار العلني في نهار رمضان؛ وفتح المقاهي والمطاعم؛ وغيرها من الدعوات الماجنة.
وينضاف إلى هذه الأصوات الماجنة ما تقدمه قنوات الإعلام من مادة إعلامية خارجة تماما عن خصوصية المغاربة الأخلاقية؛ دون احترام لقدسية هذا الشهر الفضيل؛ ولم تعد القنوات الفضائية كافية لنشر هذه الحموضة؛ فاستعان المفسدون بقنوات التواصل الاجتماعي لنشر فسادهم؛ ورفع أصواتهم؛ في إرهاب فكري متطرف؛ يستهدف إفساد فرحة المغاربة بشهرهم؛ وإشعال نار الفتنة لشغلهم عن عبادة ربهم سبحانه.
وللأسف فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المسؤول الأول عن الأمن الروحي للمغاربة؛ تلتزم الصمت المطبق تجاه هذا الإرهاب العلماني الخطير؛ مع أنه يدعو جهرا إلى نسف الثوابت الدينية للمغاربة؛ في حين تجتهد وتستميت هذه الوزارة في الدفاع عن جزئيات صغيرة من قبيل السدل في الصلاة؟!
أيهما أشد:
سدل اليدين في الصلاة؟
أم الدعوة إلى الإفطار العلني في شهر رمضان؟!
إن هذا الحياد السلبي لوزارة الأوقاف أمام الإرهاب العلماني المغربي، يهدد بضياع الأمن الروحي للمغاربة؛ وهذا يعني إنهاء دور هذه الوزارة؛ فلا معنى لبقائها مشرفة على القطاع الديني بالمغرب.
إن الواجب اليوم على المغاربة في الدفاع عن دينهم لم يعد واجبا كفائيا على العلماء فقط؛ أو مؤسسة الأوقاف؛ بل صار واجبا عينيا على كل مغربي ومغربية؛ وذلك بالقيام بما يلي:
– مقاطعة قنوات الإعلام الفاسد خلال رمضان وخارجه.
– مقاطعة مواقع المؤثرين الفاسدين من ممارسي الإرهاب الفكري العلماني.
– الإكثار من نشر المواد الإعلامية الهادفة الممثلة لقيم وهوية ديننا الإسلامي الحنيف.
– تجنيب الأسرة المغربية لا سيما الأطفال من مشاهدة هذه القنوات الفاسدة؛ وممارسة مقاطعة لها.
– توجيه مراسلات للجهات المختصة للنظر في هذه المواد الإعلامية الفاسدة؛ قصد اتخاذ القرارات الزجرية المناسبة.
– توجيه مراسلات إلى نواب الأمة بالبرلمان لطرح الموضوع أمام هذه المؤسسة الدستورية واللجان المختصة به.
وغيرها من وسائل المواجهة مع هذا الإرهاب الفكري السام؛ فكلنا مسؤول أمام الله عن دين أبناءنا وهويتهم؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل.



