البرلمان يدعو إلى تسريع إصدار قانون المناخ وتعزيز الأمن المائي

هوية بريس- متابعة
دعت المجموعة الموضوعاتية المؤقتة المكلفة بالإعداد للجلسة السنوية الخاصة بتقييم السياسات العمومية في مجال مواجهة آثار التغيرات المناخية إلى الإسراع بإخراج قانون المناخ، معتبرة أن تطوير الإطار التشريعي والمؤسساتي يشكل خطوة أساسية لتعزيز قدرة المملكة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية. كما أوصت بإرساء منظومة أكثر فعالية لتنسيق وتتبع وتقييم السياسات المناخية، بما يضمن انسجام تدخلات مختلف الفاعلين.
وخلال الجلسة العامة السنوية المنعقدة، الأربعاء، بمجلس المستشارين، أكد مقرر المجموعة، المستشار البرلماني لحسن نازهي، أن التقرير شدد على ضرورة جعل الأمن المائي ضمن أولويات السياسات العمومية، من خلال تسريع مشاريع تحلية مياه البحر، وتوسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وحماية الفرشات المائية، إلى جانب تحديث شبكات توزيع المياه وتعزيز آليات تدبير الموارد المائية.
كما أوصى التقرير بتوسيع الاعتماد على الاقتصاد الأخضر، وتشجيع وسائل النقل العمومي النظيفة، وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري، ودعم الصناعة منخفضة الكربون، مع تعزيز البحث العلمي والابتكار عبر توسيع الشراكات مع الجامعات ومراكز البحث، باعتبارها أدوات رئيسية لتطوير حلول فعالة للتكيف مع التغيرات المناخية.
ودعا التقرير إلى تقوية قدرات الجماعات الترابية في التخطيط المناخي والتدبير الاستباقي للمخاطر، مع إيلاء اهتمام خاص بالمناطق والفئات الأكثر هشاشة، وتطوير بنية تحتية قادرة على الصمود أمام المخاطر المناخية، فضلاً عن إشراك المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة الوعي البيئي، واعتماد منظومة وطنية للرصد والتقييم تستند إلى مؤشرات دقيقة وآليات مستقلة للتقييم الدوري.
وأوضح نازهي أن التقرير ينطلق من اعتبار التغيرات المناخية تحدياً استراتيجياً يتجاوز البعد البيئي ليطال الأمن المائي والغذائي والصحة العامة والتوازنات البيئية والعدالة المجالية، مشيراً إلى أن التقرير، الذي توزع على خمسة محاور، تضمن تقييماً للإطار القانوني والمؤسساتي الوطني، وتحليلاً لمدى نجاعة السياسات العمومية، مع الاستفادة من تجارب دولية رائدة بهدف تعزيز فعالية العمل المناخي بالمغرب.



