التنافس الانتخابي يعكر الأجواء بين أحزاب الأغلبية

13 يوليو 2026 09:49

هوية بريس-متابعات

بدأت ملامح التنافس الانتخابي المبكر تلقي بظلالها على علاقة مكونات الأغلبية الحكومية، بعدما انتقلت رسائل التنافس من الكواليس إلى التصريحات العلنية، في وقت تستعد فيه الأحزاب الثلاثة المشكلة للتحالف الحكومي لانتخابات 2026، مع حرص كل طرف على إبراز نفسه باعتباره الأجدر بقيادة المرحلة المقبلة.

وخلال الأسابيع الأخيرة، تصاعدت مؤشرات هذا التنافس عبر مواقف متبادلة بين قيادات أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، عكست سعي كل حزب إلى تعزيز حضوره السياسي وإبراز هويته المستقلة داخل الأغلبية، رغم استمرار التأكيد الرسمي على تماسك التحالف الحكومي.

وفي هذا السياق، شدد القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، محمد المهدي بنسعيد، على أن حزبه يمتلك مشروعاً ورؤية تؤهلانه لقيادة الحكومة المقبلة، معتبراً أن المشاركة في الأغلبية الحالية لا تعني التخلي عن الطموح الانتخابي أو التنافس المشروع على صدارة المشهد السياسي. كما أشار إلى وجود تباينات في عدد من الملفات الحكومية، مؤكداً أن ذلك لا يلغي استمرار التحالف، لكنه يعكس اختلافاً في المقاربات بين مكوناته.

ومن جهته، لم يخف الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، طموح حزبه لقيادة الحكومة المقبلة، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن الاستقلال يتطلع إلى تصدر الانتخابات المقبلة، مع التشديد على أن الانتماء إلى الأغلبية لا يمنع الحزب من الدفاع عن مواقف مستقلة والترافع عن القضايا التي تهم المواطنين، خاصة ما يتعلق بالقدرة الشرائية ومحاربة الريع والتضخم. كما واصل الحزب إطلاق مبادرات تنظيمية وسياسية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، في مؤشر على انطلاق التعبئة الانتخابية مبكراً.

في المقابل، يواصل حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، التعبير عن ثقته في حصيلة العمل الحكومي، مع التأكيد في لقاءاته الحزبية على أن الإنجازات المنجزة خلال الولاية الحالية تؤهله لطلب ولاية حكومية ثانية، وهو ما يعكس بدوره دخول الحزب مبكراً في معركة الدفاع عن حصيلته واستثمارها انتخابياً. كما يحرص مسؤولو الحزب على إبراز البرامج الاجتماعية والاستثمارات الكبرى باعتبارها مؤشرات على نجاح التجربة الحكومية الحالية.

ويرى متابعون أن هذه التصريحات تعكس انتقال مكونات الأغلبية من مرحلة التنسيق الحكومي إلى مرحلة التمايز السياسي، حيث يسعى كل حزب إلى مخاطبة الناخبين بخطاب مستقل، مع تحميل شركائه بصورة غير مباشرة مسؤولية بعض الاختلالات، مقابل تبني الإنجازات التي يشرف عليها وزراؤه.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
24°
25°
الثلاثاء
26°
الأربعاء
26°
الخميس
26°
الجمعة

كاريكاتير

حديث الصورة