“التهركاويت” تضع حسن الفد في مرمى الانتقادات

04 مايو 2026 21:42

“التهركاويت” تضع حسن الفد في مرمى الانتقادات

هوية بريس – متابعات

أعاد تصريح الفنان المغربي حسن الفد حول مصطلح “الهركاوي” إشعال نقاش داخل المجتمع المغربي، ليس فقط بسبب الكلمة في حد ذاتها، بل لما تحمله من حمولة رمزية تمس علاقة الفرد بالمجتمع، وحدود النقد بين الوصف والسخرية.

خلال مشاركته في المعرض الدولي للكتاب بالرباط، حاول الفد أن يضع المفهوم في سياقه السوسيولوجي، معتبرا أن “الهركاوي” ليس سبّة، بل توصيف لحالة تمرد على القواعد العامة، وعلى ما يُعرف في الدارجة بـ”الصّْواب”. هذا التفسير، وإن بدا أكاديميا في ظاهره، سرعان ما اصطدم بردود فعل غاضبة، رأت فيه نوعا من التنميط الاجتماعي أو حتى احتقار فئات بعينها.

الفد، الذي يطل على المجتمع المغربي من موقع الزائر المقيم بالخارج، أشار إلى أن التغيير في المغرب يسير بسرعتين؛ تطور ملموس في البنيات والمظاهر، مقابل بطء في تحول السلوكيات لدى بعض الأفراد. غير أن هذه القراءة فتحت الباب أمام سؤال أعمق، وهو هل كل من يعجز عن الاندماج هو بالضرورة “هركاوي”، أم أن هناك اختلالات بنيوية تدفعه لذلك؟

في هذا السياق، جاء رد الباحث أيوب الرضواني، الباحث في الجغرافيا السياسية، ليقلب الطاولة على الطرح برمته، حيث اعتبر أن “التهركاويت” الحقيقية هي أن “يحتل التعليم الرتبة 154 من حيث الجودة، و120 من حيث العدالة في ولوج أبناء نفس الوطن و121 من حيث “الحس النقدي”، وأن تتقاتل لتصرف 200 مليار درهم لاستضافة 33 مقابلة كرة منفوخة بالهواء بعد أربع سنوات”.

“تهركاويت”، يضيف الرضواني، هي “احتلالك الرتبة الأخيرة في مؤشر الرعاية الصحية يمينا، وتموضعك مع أمريكا وألمانيا واليابان لحماية البيئة والمناخ يسارا!!!

تهركاويت هي تشد رانديفو سكانير فيه عامين، ويموت عندك 8 نساء سليمات خلال وضعهن مواليدهن في شهر من الزمن، داخل مستشفى يمول من جيوب دافعي الضرائب، وفي عام 2025!!”.

وبين “الهركاوي” كتصنيف سوسيولوجي، و”التهركاويت” كاختلال في السياسات العمومية، يظل المغرب أمام معادلة دقيقة، حيث لا تنمية حقيقية بدون إنسان مندمج، ولا اندماج ممكن بدون عدالة في الفرص.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
24°
السبت
25°
أحد
26°
الإثنين
25°
الثلاثاء

كاريكاتير

حديث الصورة