الخطوط الملكية المغربية: تراجع أسعار الكيروسين يفتح نافذة تعافٍ حذرة

هوية بريس- متابعة
يرى خبراء في قطاع النقل الجوي أن التراجع الأخير في أسعار الكيروسين على المستوى الدولي قد يشكل فرصة مهمة للخطوط الملكية المغربية (RAM) من أجل التخفيف من الضغوط المالية التي واجهتها خلال الأشهر الماضية، في سياق عالمي اتسم بارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
ويؤكد هؤلاء، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية مهتمة، أن الكيروسين يمثل أحد أهم عناصر التكلفة بالنسبة لشركات الطيران، وبالتالي فإن أي انخفاض في أسعاره ينعكس بشكل مباشر على كلفة الرحلات وهوامش الربح، ولو بشكل غير فوري.
خلال الفترة الماضية، كانت الشركة الوطنية قد واجهت وضعاً صعباً نتيجة الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، وهو ما أدى إلى زيادة كبيرة في مصاريف التشغيل، ودفعها إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، من بينها إعادة تقييم بعض الخطوط الجوية وتقليص أو تعليق عدد من الرحلات الدولية، بهدف التخفيف من الضغط المالي والحفاظ على التوازنات التشغيلية.
وفي هذا السياق، يشير محللون إلى أن التحسن الحالي في أسعار الكيروسين، المرتبط بتراجع التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق الحيوية لإمدادات الطاقة، قد يمنح الشركة “نافذة تعافٍ ظرفية” تساعدها على استعادة جزء من توازنها المالي وتحسين تدفقاتها النقدية خلال الفترة المقبلة.
غير أن هذه الفرصة، حسب نفس المصادر، تبقى محدودة زمنياً وغير مضمونة الاستمرارية، نظراً لكون سوق النفط والطاقة يتسم بتقلبات سريعة تتأثر بالعوامل الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. لذلك فإن أي تحسن في الوضع المالي للشركة يظل مرتبطاً بمدى استقرار أسعار الطاقة في الأشهر القادمة.
وفي المقابل، يؤكد الخبراء أن التحدي لا يقتصر فقط على أسعار الوقود، بل يشمل أيضاً ضرورة مواصلة جهود إعادة الهيكلة وتحسين الأداء التشغيلي وتعزيز تنافسية الشركة، حتى تتمكن من الاستفادة بشكل أفضل من أي انفراج ظرفي في السوق.



