الكنبوري: “كنا نشكو من “روتيني اليومي” ومن كثرة الشكاوى جاءت به الوزارة شخصيا

09 أكتوبر 2022 10:28

هوية بريس – عابد عبد المنعم

علق د.إدريس الكنبوري على تعليق مسؤول في وزارة الثقافة الذي صرح لموقع إخباري بأن ما تفوه به التافه المذكور -طوطو- من فوق الخشبة من كلام ناب وتباه بالحشيش والخمور “حرية تعبير”؛ وأن الوزارة لا تتدخل في تصريحات “الفنانين”؛ وأن المذكور حضر له أزيد من 200 ألف متفرج؛ وهذا نجاح كبير يغطي عورة المذكور؛ ويشفع له حتى ولو عرى عورته.

وأضاف المحلل السياسي المغربي “كنا قبل شهور نشكو من “روتيني اليومي”؛ ومن كثرة الشكاوى جاءت به الوزارة شخصيا. وقد اعتقلت امرأة في تمارة لأنها تغوطت علنا أمام الكاميرا في روتينها اليومي؛ ولم تستفد من الحق في حرية التعبير؛ ولكن صاحبنا استفاد منها؛ مع أن الدستور ينص على أن حرية الفكر والرأي والتعبير “مكفولة بكل أشكالها”؛ ولكننا هنا أمام شكل واحد فقط. فأين الأشكال الأخرى؟ دون أن ننسى أيضا بأن هذا ضرب لمبدأ المناصفة.

ومن غير المقبول، يضيف الكنبوري، أن يسمح لشخص واحد من الحشاشين أن يستفيد من الحرية دون باقي الحشاشين. هناك الملايين من مدخني الكيف مثلا ليس لهم الحق في التعبير عن آرائهم. هناك ملايين الشباب من مستهلكي القرقوبي لا حق لهم في الحرية. ثم العاهرات؛ لماذا لا يستفدن من هذا الحق؛ أليس هذا تمييزا ضد النساء؛ أم أن الوزارة تستهين بهن وترى أن المرأة خرجت من ضلع آدم؟

نحن بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى؛ وما مضى كثير؛ أن ننشر مبادئ حقوق الإنسان كاملة غير منقوصة. لقد علمنا التاريخ أن سقوط الحضارات العظمى؛ مثل حضارتنا نحن اليوم؛ سببه التمييز بين المواطنين في ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية؛ مثل البصق في الشارع والتبول على الجدران والدعوة إلى المخدرات والخمر وممارسة الشذوذ والتغوط في الهواء.

هذا ما يقوله لكم لكع بن لكع.

ووختم الكاتب والروائي المغربي تدوينة على صفحته بالفيسبوك بقوله “قديما قال أبو العلاء المعري؛ ولا علاقة لاسمه بالتعري الذي يمارسونه اليوم باسم الثقافة؛ ويمارسه أبو العراء:

ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى قيل إني جاهل.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M