الكنبوري يكتب: لماذا ننشر انتقادات واعتراضات عن الحداثة والحداثيين في الفيسبوك؟

30 يناير 2023 11:06

هوية بريس- إدريس الكنبوري (مفكر وباحث)

يلومنا البعض على ذلك؛ لكنهم لا يفهمون الدور الإيجابي الذي تنهض به مواقع التواصل في إيصال الأفكار. نحن نود غير ذلك ولكن أسلوب الوقت فرض علينا هذا الشكل.

ويدعونا البعض إلى تأليف كتاب في الرد على الجابري أو أركون وغيرهما ممن نعتبرهم أساؤوا إلى تراثنا؛ وهو ما سنفعله بإذن الله وما ننشره هنا شذرات مما سيأتي في الكتاب.

ومع ذلك فنحن نرى أن مواقع التواصل أهم بكثير من الكتاب؛ فقد نشرنا مثلا كتابا كاملا عن محمد شحرور الذي شغل الناس ولكن الكتاب لم يبع أكثر من 600 نسخة حتى الآن؛ ولم يتفاعل معه سوى القلة؛ بينما تنتشر التدوينات على نطاق واسع داخل وخارج المغرب ويقرأها الآلاف. ثم إن جيل اليوم لا يقرأ الكتب؛ وهل مستوى التعليقات على التدوينات يدل على أن الناس تقرأ الكتب؟؟؟.

التدوين له دور مهم في تعميم الفكرة؛ وتصحيح المغالطات؛ شريطة أن تكون التدوينات مركزة تطرح فكرة واضحة مقابل فكرة واضحة دون إنشاء؛ وهذا ما نقوم به.

إن الإنسان في آخر الأمر لا يحتفظ مما يقرأ أو يسمع إلا بفكرة واحدة يقتنع بها؛ وهذه الفكرة هي التي تحتاج إلى نقاش. اليوم هناك سوق للأفكار في مواقع التواصل واليوتيوب؛ يطرح أصحابها مغالطات؛ ويتابعهم الآلاف من الشباب؛ وليس لهم كتب ولا هم من أهل البحث العلمي؛ ويؤثرون على العقول؛ ومن الغباء أن يترك المثقف الملتزم الساحة لهؤلاء ويهرب إلى كتابة كتب لا تضعه في المواجهة المباشرة ولا يقرأه أحد ليظل على الهامش؛ خصوصا في زمن ضاع فيه البحث وأصبح استرزاقا ولم يعد هناك نقاش بين الباحثين ولا ندوات مفتوحة للاختلاف والنقاش؛ لذلك نلجأ إلى هذه الوسيلة للمواجهة المباشرة؛ مع استعدادنا الكامل والتام للنقاش العلني المفتوح؛ ونرحب بكل اقتراح؛ غايتنا الوحيدة إثراء النقاش ورفع مستوى الوعي والتعلم ممن هم أفضل منا؛ وقد قال الإمام الشافعي: “ما ناظرت أحدا إلا رجوت أن يظهر الله الحق على لسانه”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M