المحروقات.. رئيس مجلس المنافسة يتوقع حدوث زيادات في الأسعار بسبب تداعيات حرب إيران

07 مارس 2026 13:06
زيادة مهمة مرتقبة في أسعار المحروقات بالمغربية

هوية بريس- متابعات

في ظل تصاعد المخاوف لدى المواطنين من احتمال عودة موجة الغلاء التي عرفتها أسعار المحروقات سنة 2022، أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن المجلس يراقب بشكل مستمر تطور الأسعار في السوق الوطنية لضمان توافقها مع الأسعار الدولية ومنع أي ممارسات احتكارية.

وأوضح رحو أن المجلس لاحظ خلال أزمة سنة 2022، التي بلغ فيها سعر الوقود نحو 18 درهماً للتر، أن وتيرة تطبيق الزيادات من طرف الشركات كانت أسرع من وتيرة تطبيق التخفيضات.

وأشار إلى أن المغرب يعتمد بشكل كامل تقريباً على استيراد المحروقات، نظراً لعدم إنتاجه للنفط الخام أو البنزين والديزل، ما يجعل الأسعار مرتبطة بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية.

ولمعالجة هذا الاختلال، طلب مجلس المنافسة من شركات توزيع المحروقات أن تقدم له كل ثلاثة أشهر تقارير مفصلة حول كيفية نقل تطورات الأسعار الدولية إلى السوق المغربية.

وأكد رئيس المجلس أن المعطيات المسجلة خلال السنتين الأخيرتين تشير إلى تقارب أكبر بين وتيرة الزيادات والانخفاضات مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.

احتمال ارتفاع الأسعار

وبخصوص توقعات الأسعار خلال الفترة المقبلة، أقر رحو في حوار مصور على قناة العمق المغربي بإمكانية حدوث زيادات بسبب الاضطرابات التي تعرفها الأسواق الدولية للطاقة.

لكنه شدد على أن دور مجلس المنافسة يتمثل في التأكد من أن الزيادات في السوق المغربية تعكس فعلاً الزيادات المسجلة عالمياً.

وقال في هذا الصدد إن المجلس يتدخل عندما تكون الزيادة في المغرب أعلى بكثير من نظيرتها الدولية، حيث يمكن حينها فتح تحقيق لاحتمال وجود تواطؤ بين الشركات.

غرامات بمليارات الدراهم

وفي ما يتعلق بالانتقادات التي طالت الغرامات المفروضة على شركات المحروقات، أوضح رحو أن القانون يحدد سقف الغرامة في 10 في المائة من رقم معاملات الشركات.

وأضاف أنه في حالة اعتماد مسطرة الصلح، يتم تخفيضها إلى 5 في المائة، وهو ما يسمح بتسوية النزاع بسرعة بدل انتظار سنوات من التقاضي.

وكشف أن الغرامات التي فرضها مجلس المنافسة على تسع شركات بلغت نحو 1.8 مليار درهم، وهو مبلغ يعادل تقريباً ثلثي أرباحها السنوية.

وأشار إلى أن عدداً من الملاحظين الدوليين اعتبروا هذه العقوبات من بين الأقوى في مجال قانون المنافسة مقارنة بحجم الشركات المعنية.

الجدل حول مصفاة سامير

أما بخصوص الجدل المرتبط بإغلاق مصفاة سامير، فأكد رحو أن توقف نشاطها كان نتيجة إفلاس اقتصادي وليس قراراً سياسياً.

وأوضح أن الشركة خلفت ديوناً تقدر بنحو 40 مليار درهم لفائدة الضرائب والبنوك.

وأضاف أن تزامن إغلاق المصفاة مع قرار رفع الدعم الحكومي عن المحروقات ساهم في خلق خلط لدى الرأي العام حول الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار.

وشدد رئيس مجلس المنافسة على أن إعادة تشغيل نشاط التكرير في المغرب لن تؤدي بالضرورة إلى انخفاض الأسعار، ما لم يكن هناك دعم حكومي، لأن أسعار المحروقات في نهاية المطاف تحددها الأسواق الدولية.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
25°
أحد
27°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة