المحكمة الدستورية تحسم في دستورية قانونها التنظيمي

هوية بريس-متابعات
أقرت المحكمة الدستورية بدستورية القانون التنظيمي رقم 36.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية، وذلك بموجب قرارها رقم 262/26 الصادر بتاريخ 2 مارس 2026، بعد إحالة النص عليها من طرف رئيس الحكومة قصد البت في مدى مطابقته لأحكام دستور المملكة.
وأوضح القرار أن المحكمة مارست اختصاصها الدستوري المنصوص عليه في الفصل 132 من الدستور، الذي يفرض عرض القوانين التنظيمية عليها قبل إصدار الأمر بتنفيذها، حيث قامت بدراسة النص المحال عليها في ضوء الملاحظات الكتابية المقدمة من الحكومة وعدد من الفرق والمجموعات البرلمانية، إضافة إلى الوثائق المدرجة في الملف والمقتضيات الدستورية والتنظيمية ذات الصلة.
وسجلت المحكمة أن مسطرة إعداد والمصادقة على القانون التنظيمي احترمت جميع الإجراءات الدستورية، إذ جرى التداول في مشروعه داخل المجلس الوزاري بتاريخ 19 أكتوبر 2025، قبل إيداعه بمجلس النواب، الذي صادق عليه بالأغلبية في دجنبر من السنة نفسها، ثم مجلس المستشارين في فبراير 2026، وذلك وفقا لأحكام الفصلين 84 و85 من الدستور.
وعلى مستوى المضمون، اعتبرت المحكمة أن التعديلات المدخلة على عدد من مواد القانون التنظيمي، خاصة تلك المتعلقة بالطعن في انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وتنظيم وضعية الأعضاء المعينين لتعويض من انتهت مهامهم قبل الأجل القانوني، وكذا نشر قرارات المحكمة وتعزيز وضوح آثارها القانونية، تندرج ضمن المجال الذي خوله الدستور للقانون التنظيمي بهدف تنظيم سير المؤسسة وضمان استمرارية عملها واحترام مبدأ الأمن القانوني.
كما أكدت المحكمة أن المقتضيات الجديدة المتعلقة بإلزامية التقيد بالتفسير الدستوري الصادر عنها عند نشر القوانين، وتعليق المصادقة على الالتزامات الدولية المخالفة للدستور إلى حين مراجعته، لا تشكل أحكاما جديدة مخالفة للدستور، بل تكرس مقتضيات دستورية قائمة وتعزز وضوح القاعدة القانونية وإمكانية الولوج إليها.
وخلصت المحكمة الدستورية، في منطوق قرارها، إلى التصريح بعدم وجود أي مقتضى مخالف للدستور ضمن القانون التنظيمي موضوع الإحالة، مع الأمر بتبليغ القرار إلى رئيس الحكومة ونشره في الجريدة الرسمية، بما يمهد لدخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ بعد استكمال المسطرة الدستورية.



