المغرب يستعد لإطلاق نظام إنذار مبكر عبر الرسائل النصية لمواجهة المخاطر الجوية

هوية بريس- متابعة
يعتزم المغرب تعزيز منظومة الإنذار المبكر الخاصة بالأحوال الجوية من خلال إطلاق نظام جديد يعتمد على إرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) إلى السكان المتواجدين في المناطق المهددة بالظواهر الجوية الخطيرة، وذلك في إطار جهود الحد من المخاطر الناجمة عن التقلبات المناخية.
وأعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة بمجلس النواب، أن المشروع يتم تنفيذه بتنسيق مع وزارة الداخلية، ويهدف إلى إشعار المواطنين مسبقًا عند توقع حدوث أحوال جوية خطرة، بما يتيح لهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتقليل الخسائر البشرية.
وأوضح الوزير أن هذه الخطوة تندرج ضمن برنامج شامل لتطوير نظام اليقظة الجوية بالمملكة، مشيرًا إلى أن نشرات الإنذار أصبحت تغطي جميع الجماعات الترابية، بعدما كانت تقتصر سابقًا على مستوى الأقاليم والعمالات، وهو ما يسمح بإصدار تنبيهات أكثر دقة وملاءمة للخصوصيات المحلية، خاصة في المناطق المعرضة للفيضانات المفاجئة والعواصف والأمطار الغزيرة والرياح القوية وموجات الحر.
وفي السياق ذاته، جرى تعزيز شبكة الرصد الجوي عبر إحداث 243 محطة أوتوماتيكية، بهدف تحسين جمع البيانات المناخية بشكل فوري ورفع دقة التوقعات الجوية.
كما تم تمديد مهلة الإنذار المبكر من 24 إلى 36 ساعة، بما يمنح السلطات المحلية وأجهزة الوقاية المدنية والسكان وقتًا إضافيًا للاستعداد. وفي المقابل، أصبحت التوقعات الجوية الموجهة للعموم تقتصر على ثلاثة أيام بدل سبعة، بهدف تحسين مستوى الموثوقية.
وأشار الوزير أيضًا إلى أن رؤساء الجماعات المحلية يتوصلون يوميًا بتوقعات الطقس عبر الرسائل النصية، فيما توفر منصة “اليقظة” الرقمية نشرات الإنذار وخرائط المخاطر للعموم.
وأكد أن الحكومة تواصل العمل على إصلاح قطاع الأرصاد الجوية من خلال إحداث وكالة للأرصاد الجوية وأخرى للمناخ، بهدف تعزيز قدرات المملكة في التنبؤ بالمخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية ودعم جهود الوقاية والتدبير الاستباقي.
ويأتي هذا المشروع في ظل تزايد الظواهر الجوية المتطرفة التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، مثل موجات الحر، والأمطار الرعدية الغزيرة، والفيضانات المفاجئة، والرياح العاتية، حيث تراهن السلطات على التكنولوجيا والإنذار المبكر لتعزيز حماية المواطنين.



