المغرب يضع اللمسات الأخيرة على الاستراتيجية الوطنية للشراكة بين القطاعين العام والخاص

هوية بريس- متابعة
يقترب المغرب من استكمال استراتيجية وطنية شاملة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، في خطوة تروم تعزيز الاستثمار وتسريع إنجاز المشاريع التنموية وفق رؤية منسجمة مع توجهات النموذج التنموي الجديد وميثاق الاستثمار.
ومن المرتقب أن تتوصل وزارة الاقتصاد والمالية بهذه الاستراتيجية خلال الأسابيع المقبلة، لتشكل خارطة طريق جديدة لتنظيم وتطوير مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يساهم في تحسين تعبئة الموارد المالية والخبرات التقنية وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع ذات الأولوية.
ويأتي هذا التطور في ظل اقتراب استكمال الإطار القانوني المنظم للشراكات، حيث تم إصدار معظم النصوص التطبيقية المرتبطة بالقانون رقم 46.18، فيما ينتظر صدور نص تنظيمي أخير يتعلق بتحديد وتحيين البرنامج السنوي للمشاريع المزمع إنجازها في إطار الشراكة.
وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى توسيع نطاق الشراكات ليشمل، إلى جانب البنيات التحتية الاقتصادية، قطاعات اجتماعية حيوية مثل الصحة والتعليم والخدمات العمومية الأساسية، مع الحرص على ضمان التوازنات المالية واستدامة الميزانية العامة للدولة.
كما تراهن السلطات العمومية على اعتماد تخطيط متعدد السنوات للمشاريع، بما يوفر رؤية أوضح للمستثمرين الوطنيين والدوليين، ويعزز مناخ الثقة ويتيح للقطاع الخاص الاستعداد المبكر للمشاركة في المشاريع الاستراتيجية للمملكة.
وفي هذا السياق، كان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي قد أوصى بإرساء برمجة استباقية لمشاريع الشراكة، بما يسمح بإدماجها ضمن التخطيط الميزانياتي للدولة وتحسين نجاعة تخصيص الموارد العمومية، مع التأكيد على أن الشراكات تظل آلية مكملة للعمل العمومي وليست بديلاً عنه.
ويستند الإطار التنظيمي الحالي إلى مجموعة من المراسيم والقرارات المنشورة بالجريدة الرسمية، من بينها النصوص المتعلقة بتنظيم اللجنة الوطنية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتلك الخاصة بالجماعات الترابية وآليات إبرام العقود، بما في ذلك الحوار التنافسي والعروض التلقائية.
ويرى متابعون أن دخول الاستراتيجية الوطنية حيز التنفيذ سيفتح مرحلة جديدة في تدبير الاستثمار العمومي، تقوم على تعزيز الكفاءة والشفافية وجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة لخدمة أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.



