المغرب يوقع شراكة استراتيجية مع شركة فرنسية لتعزيز قدراته الدفاعية والتكنولوجية

هوية بريس- متابعة
يواصل المغرب تعزيز منظومته الدفاعية عبر إبرام شراكة استراتيجية جديدة مع شركة Harmattan AI الفرنسية، وهي شركة متخصصة في تطوير أنظمة الدفاع الذاتية المتقدمة، في خطوة تهدف إلى دعم السيادة التكنولوجية والصناعية للمملكة.
وأعلنت الشركة، في بيان رسمي، توقيع اتفاق تعاون مع القوات المسلحة الملكية المغربية، يهدف إلى نشر قدرات دفاع جوي ذاتية التشغيل من الجيل الجديد ابتداءً من عام 2026، بالتوازي مع تطوير قاعدة صناعية دفاعية وطنية متقدمة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
ولا تقتصر هذه الشراكة على اقتناء الأنظمة الدفاعية أو تشغيلها، بل تشمل كذلك نقل الخبرات وتوطين القدرات الصناعية والتكنولوجية داخل المغرب، بما يسهم في بناء منظومة دفاعية أكثر استقلالية.
ويرتكز التعاون بين الجانبين على ثلاثة محاور رئيسية. أولها إنشاء قدرات تصنيع محلية لإنتاج أنظمة الدفاع الذاتية داخل المملكة، بما يعزز الصناعة الوطنية ويدعم ظهور منظومة إنتاج ذات قيمة تكنولوجية عالية.
أما المحور الثاني فيتمثل في إحداث مركز متقدم للبحث والتطوير متخصص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المرتبطة بالدفاع، على أن يحتضنه المغرب بهدف جعل الابتكار والبحث العلمي ركيزة أساسية لهذا التعاون.
ويهم المحور الثالث تطوير شراكات مع الجامعات ومؤسسات البحث العلمي المغربية، من أجل دعم التكوين الأكاديمي وتأهيل الكفاءات الوطنية في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا الدفاعية الحديثة.
وتضع هذه المبادرة البحث العلمي والابتكار في صلب مشروع بناء قدرات دفاعية وطنية مستقلة، من خلال تعزيز التعاون بين القطاع الصناعي والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث، بما يساهم في إنتاج المعرفة وتطوير التقنيات المتقدمة وتكوين الموارد البشرية المتخصصة.
وفي هذا السياق، أكد مؤسسو الشركة أن الاتفاق يعكس توجه المغرب نحو تعزيز استقلاليته الاستراتيجية وسيادته التكنولوجية، معبرين عن استعدادهم لمواكبة المملكة في تطوير صناعتها الدفاعية الوطنية على المدى الطويل.
وتجسد هذه الشراكة رؤية مشتركة بين المغرب وHarmattan AI تقوم على ثلاثة أهداف أساسية: توطين التصنيع الدفاعي، دعم البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وتعزيز التعاون مع منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يخدم طموحات المملكة في بناء قاعدة تكنولوجية وصناعية متقدمة.



