انقطاعات متكررة وتواصل شبه منعدم.. اضطرابات تزويد فاس ومكناس بالماء تغضب الساكنة

24 يونيو 2026 11:04

هوية بريس- متابعات

قالت الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس – مكناس إنها اضطرت إلى اعتماد برنامج استثنائي للتزويد بالماء الصالح للشرب خلال فترات محددة بعد العطب الذي أصاب منشأة رئيسية لجلب المياه التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، غير أن هذه التوضيحات لم تمنع موجة من الاستياء وسط الساكنة بسبب الانقطاعات المتكررة وضعف التواصل الاستباقي بشأن الأزمة.

وعاشت أحياء عديدة بكل من فاس ومكناس خلال الأيام الماضية اضطرابات متفاوتة في التزويد بالماء، تراوحت بين ضعف الصبيب والانقطاع المؤقت، ما دفع عدداً من السكان إلى التعبير عن تذمرهم من غياب إشعارات مسبقة تتيح لهم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على هذه المادة الحيوية.

وأوضحت الشركة الجهوية، في بلاغ رسمي، أن العطب الذي تسبب في هذه الاضطرابات وقع على مستوى منشأة إنتاج وجلب المياه التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مؤكدة أن مسؤوليتها تنحصر في توزيع المياه وتدبير الشبكات التابعة لها، فيما تتكلف المصالح المختصة بإصلاح الأعطاب المرتبطة بمنشآت الإنتاج والنقل.

وفي هذا السياق، أكد محمد البكيلي، رئيس مجموعة الجماعات الترابية فاس – مكناس للتوزيع، أن الأشغال الخاصة بإصلاح القناة المتضررة المرتبطة بسد إدريس الأول بلغت مراحلها النهائية، مشيراً إلى أن المشكل بدأ منذ نحو أسبوع، لكنه لم ينعكس بشكل مباشر على الساكنة في بدايته بفضل القدرات التخزينية المتوفرة، خاصة بمدينة مكناس.

وأضاف المتحدث أن السلطات الولائية والإقليمية تابعت بشكل مباشر عمليات الإصلاح، مبرزاً أن الفرق التقنية اشتغلت بشكل متواصل من أجل إعادة الوضع إلى طبيعته في أسرع الآجال. كما أشار إلى أن بعض الأحياء تأثرت أكثر من غيرها نتيجة تراجع الضغط داخل الشبكة، بينما لم تسجل أحياء أخرى أي اضطرابات تذكر.

ورغم هذه التطمينات، يرى متابعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بالعطب التقني، بل أيضاً بضعف التواصل مع المواطنين، حيث فوجئ العديد من السكان بالانقطاعات دون سابق إنذار أو معطيات دقيقة حول مدة الاضطرابات ومجالات تأثيرها، الأمر الذي ساهم في انتشار حالة من القلق والتساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

كما أثارت الأزمة مجدداً النقاش حول ضرورة تعزيز أنظمة الإنذار والتواصل المبكر مع الساكنة عند وقوع أعطاب كبرى تمس الخدمات الأساسية، بما يضمن تدبيراً أكثر فعالية للأزمات ويجنب المواطنين الارتباك الناتج عن غياب المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب.

وأكد البكيلي أن عملية الإصلاح الجارية تتجاوز المعالجة الظرفية للعطب، إذ تشمل تدخلاً تقنياً يهدف إلى الحد من تكرار مثل هذه الأعطاب مستقبلاً، مشيراً إلى أن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب اتخذ قراراً استثمارياً لمعالجة الخلل بشكل جذري وتحسين موثوقية المنشأة.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
23°
23°
الخميس
23°
الجمعة
24°
السبت
24°
أحد

كاريكاتير

حديث الصورة