بلاغ من رئاسة النيابة العامة.. مخطط لترسيخ استقلال السلطة القضائية

هوية بريس- متابعة
أعلنت رئاسة النيابة العامة عن إطلاق مخططها الاستراتيجي للفترة ما بين 2026 و2028، باعتباره مرجعاً يهدف إلى ترسيخ استقلال السلطة القضائية، وتحسين أداء النيابات العامة، وتعزيز ثقة المواطنين في العدالة، إلى جانب تحديث أساليب عملها بما يواكب متطلبات المرحلة.
ويرتكز هذا المخطط على التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة الملك والشعب سنة 2009، والتي أكدت على أهمية إرساء قضاء فعال وعادل، يشكل ركيزة للأمن القضائي والحكامة الجيدة، ويساهم في تحفيز التنمية، مع القدرة على مواكبة التحولات الوطنية والدولية.
وأوضح البلاغ أن إعداد هذا المخطط تم وفق مقاربة تشاركية، حيث تم تحديد مجموعة من الأولويات، من بينها تحسين أداء النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، وتعزيز حماية الحقوق والحريات، وتطوير كفاءة الموارد البشرية، فضلاً عن توظيف التكنولوجيا الحديثة للارتقاء بالخدمات القضائية وضمان فعالية أكبر في تنفيذ السياسة الجنائية والدفاع عن الحق العام.
ويأتي هذا المخطط تتويجاً لمسار استقلال النيابة العامة الذي يقترب من إتمام عقده الأول، إذ يُنتظر أن يشكل مرحلة انتقالية نحو ترسيخ مكتسبات هذه التجربة وتطويرها خلال السنوات العشر المقبلة، عبر اعتماد مقاربة مندمجة تعزز دور المؤسسة داخل منظومة العدالة الوطنية، بتنسيق مع مختلف الفاعلين.
ويعتمد المخطط على تسعة محاور أساسية، تشمل تعزيز الثقة في النيابة العامة، حماية الحقوق والحريات، تخليق الحياة العامة، حماية الفئات الخاصة، دعم النظام العام الاقتصادي وتشجيع الاستثمار، تأهيل الموارد البشرية، تسريع الرقمنة، تطوير التعاون القضائي الدولي، وتعزيز التواصل المؤسساتي.
ولتنفيذ هذه التوجهات، يتضمن المخطط ثلاثين ورشاً عملياً موزعة على مختلف المحاور، مع اعتماد مؤشرات دقيقة لتتبع مدى التقدم في التنفيذ، بهدف تحقيق تحول نوعي في أداء النيابات العامة، وتحديث شامل لمنظومة العدالة، بما يسهم في رفع مستوى ثقة المواطنين في المرفق القضائي.



