بووانو يهاجم حصيلة الحكومة ويدعو إلى تغيير النموذج في انتخابات 2026

هوية بريس- متابعات
قال رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، إن الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026 لا تقتصر على انتخاب أعضاء مجلس النواب أو تداول الأشخاص على المسؤولية، بل تمثل، بحسب تعبيره، محطة فاصلة للاختيار بين “نموذجين في التدبير”، معتبرا أنها من أهم المحطات السياسية في التاريخ الحديث للمملكة بعد دستور 2011.
وأوضح بووانو، في كلمة ألقاها خلال المهرجان الخطابي الذي نظمه الحزب بمدينة أكوراي، أن الحكومة الحالية قدمت، عند بداية ولايتها سنة 2021، وعودا كبيرة، غير أن حصيلتها، وفق تقديره، اتسمت بـ”خيبة أمل” على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، مشيرا إلى أن ارتفاع معدل البطالة، وتزايد إفلاس المقاولات الصغرى والصغيرة جدا، واستمرار غلاء الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، تعد مؤشرات تعكس، بحسب قوله، فشل الأداء الاقتصادي خلال السنوات الخمس الماضية.
وأضاف أن الأوضاع الاجتماعية بدورها شهدت تراجعا، معتبرا أن قطاعات الصحة والتعليم والشغل والحماية الاجتماعية عرفت اختلالات مست كرامة المواطنين، وهو ما انعكس، وفق تعبيره، في موجة الاحتجاجات التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، سواء في العالم القروي أو الحضري، وشملت عددا من الفئات والقطاعات.
ورأى القيادي في حزب العدالة والتنمية أن “الأخطر” من الحصيلة الاقتصادية والاجتماعية يتمثل في ما وصفه بـ”الحصيلة السياسية” للحكومة، متهما إياها بالسماح بتزايد النفوذ الاقتصادي داخل المجال السياسي، وهو ما قال إنه يتجسد في تضارب المصالح والمحسوبية والزبونية والولاءات في التوظيفات، معتبرا أن هذه الممارسات أضعفت ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وفي العمل السياسي.
وأكد بووانو أن فقدان الثقة في البرلمان والحكومة والمنتخبين والسياسيين دفع المواطنين، بحسب رأيه، إلى اللجوء للاحتجاج للتعبير عن مطالبهم، معتبرا أن تكرار الاحتجاجات في مختلف القطاعات يعكس وجود اختلالات تمس الاستقرار الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، اعتبر أن السنوات الخمس الماضية شكلت، وفق توصيفه، “محاولة لإدخال الدولة في نموذج خطير”، قال إن أبرز سماته هي هيمنة منطق المال والنفوذ، مضيفا أن الدولة “أكبر من أي حزب، وأكبر من أي حكومة، وأكبر من أي مصالح أو أشخاص”، داعيا إلى الحفاظ على المؤسسات وعلى الاختيار الديمقراطي.
وشدد بووانو على أن انتخابات 23 شتنبر المقبل ستكون مناسبة ليحسم المواطنون في طبيعة النموذج الذي يريدونه لتدبير الشأن العام، داعيا الناخبين إلى اختيار “الأصلح” والقادر على تكريس ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكافؤ الفرص.



