تقرير.. مستقبل الولايات المتحدة رهن القضاء على العنصرية

22 يناير 2022 16:03
12 حزبا وحركة مصرية تطالب حكومتها بقطع العلاقات مع واشنطن

هوية بريس – وكالات

مثّل رحيل الزعيم والناشط السياسي الأمريكي مارتن لوثر كينغ جونيور، الذي قتل في 4 أبريل/ نيسان 1968، فقدان أمريكا رمز حركة الحقوق المدنية في البلاد.

وبشكل أكثر تحديدًا، فقدت الولايات المتحدة “الصوت غير العنيف” الذي حاول دفع المترددين من البيض نحو المساواة العرقية، وإلهام الأمريكيين السود لاحتضان هذا المفهوم الجديد.

قتل كينغ برصاصة واحدة أثناء وقوفه في شرفة غرفته بفندق “لورين” في مدينة ممفيس بولاية تينيسي الأمريكية.

ويحتفل الكثير من الأمريكيون، الثالث من يناير في كل عام، بذكرى الزعيم مارتن لوثر كينغ كأحد الأعياد الفيدرالية، والذي يصادف يوم ولادته أيضاً.

وفي مقابلة خاصة مع وكالة “الأناضول”، قال الكاتب هارولد مايكل هارفي: “بالنسبة إلى السود في الولايات المتحدة، كان كينغ يعني الأمل”.

وأفاد هارفي، مؤلف كتاب “قصتي مع كوردي تيندل فيفيان: الشعلة القوية التي اشتعلت ببراعة”، بأن كينغ ألهم السود للتطلع إلى يوم أفضل، وشجعهم على عدم الاستسلام أبدًا في مواجهة عدم المساواة والظلم.

يحكي الكتاب قصة صديق المؤلف وجاره كوردي تيندل فيفيان، أحد زعماء حركة الحقوق المدنية في الستينيات من القرن العشرين.

مثّل هارفي، المقيم حالياً في جورجيا، أكثر من 180 طالبًا جامعيًا عندما تم القبض عليهم في عام 1996 في أتلانتا أثناء إحيائهم طقوس عطلة الربيع السوداء المعروفة باسم “فريك نيك”، والتي أكسبته جائزة الحقوق المدنية من نقابة المحامين في مدينة غيت سيتي.

وقال هارفي: “تتعلق الحقوق المدنية بالمعاملة العادلة بموجب القانون. وفي هذا الصدد، تقدمت الحقوق المدنية للأمريكيين السود من المقعد الخلفي للحافلة (مجازاً) إلى المقعد الأمامي”.

وأشار إلى أن هذا التقدم في الحقوق المدنية يعد تقييماً يتماشى مع وجهة النظر التي عبر عنها كينغ في أكثر خطاباته شهرة، “لدي حلم”، الذي ألقاه في 28 غشت 1963، أمام حشد ضخم يقدر بنحو 250 ألف شخص أمام النصب التذكاري للرئيس الأمريكي لنكولن في العاصمة واشنطن.

احتشد آلاف الناس حينها في العاصمة واشنطن للتظاهر من أجل الحقوق المدنية، في حدث أقره الرئيس جون كينيدي بعدما أكد له المنظمون، بمن فيهم كينغ، أن المسيرة ستكون سلمية.

وجاء في خطاب كينغ الشهير: “لدي حلم أن أطفالي الأربعة الصغار سيعيشون يومًا ما في أمة لن يتم الحكم عليهم فيها من خلال لون بشرتهم، ولكن من خلال محتوى شخصيتهم”.

وكذلك: “لدي حلم أنه في يوم من الأيام ستنهض هذه الأمة وتحيي المعنى الحقيقي للعقيدة (إعلان الاستقلال الأمريكي). نحن نتمسك بهذه الحقائق لتكون بديهية، وأن جميع الناس خلقوا متساوون”.

في عام 1983، أعلن الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، وبشكل رسمي، أن يوم مارتن لوثر كينغ هو يوم عطلة فيدرالية، لكن رفضت بعض الولايات الاعتراف به، في موقف معبر عن عدم المساواة العرقية، ولم تحتفل به جميع الولايات الخمسين حتى عام 2000.

** من هو مارتن لوثر كينغ؟
ولد كينغ في 15 يناير 1929 في أتلانتا، جورجيا، وهو الابن الثاني من ثلاثة للقس مايكل كينغ. ساعد في تنظيم أول احتجاج كبير على الحقوق المدنية في أمريكا بمقاطعة الحافلات في ولايتي مونتغومري وألاباما في عامي 1955 و1956، إذ رفض السود ركوب الحافلات للفت الانتباه إلى المقاعد المعزولة (مقاعد السود كانت معزولة عن مقاعد البيض).

ودعا كينغ إلى العصيان المدني والمقاومة اللا عنفية، لكن الحركة قوبلت في كثير من الأحيان بالعنف الذي يرتكبه البيض، ولا سيما الجنوبيين.

ومع ذلك، ظل أتباع كينغ أوفياء لعقيدة اللا عنف، وبدأت الحركة في النمو، لتنجح في جذب انتباه السود والبيض الأكثر ليبرالية.

عام 1964، صدر قانون الحقوق المدنية الذي حظر التمييز العنصري في مجالات التوظيف والتعليم والفصل العنصري في المرافق العامة. وفي العام ذاته، حصل كينغ على جائزة “نوبل” للسلام.

ولكن بعد مرور 60 عامًا تقريبًا، لا يزال النضال من أجل المساواة مستمراً.

وقال هارفي: “هناك انقسام عرقي في أمريكا، وربما سيظل موجودا دائما. نأمل بأن يقل نطاقه مع تقدمنا في القرن الحادي والعشرين”.

ورأى أن مستقبل أمريكا يعتمد على القضاء على “مرض” التمييز العنصري.

وأضاف: “هناك شيء واحد مؤكد؛ وهو أنه لا يمكن لأمريكا أن تتقدم مع العنصرية. فهي مثل سرطان سيلتهم أمريكا حتى يتم استنفادها في حمام دم، لاختبار ما إذا كانت أمريكا ستكون موطن الامتياز الأبيض، أو وعاء الانصهار لما أعلنته الآنسة ليبرتي (تمثال الحرية) الواقفة في نهر هدسون قبالة شواطئ مدينة نيويورك”.

المصدر: الأناضول.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M