حديث الجمعة.. من صور جهاد الصائمين

هوية بريس – د.مصطفى قرطاح
بسم الله الرحمن الرحيم، أخي المؤمن، أختي المؤمنة، اعزم عزما صادقا على أن يجتمع لك في شهر رمضان عبادات كثيرة.
فإضافة إلى الصلوات المفروضة، والصيام، وقراءة القرآن، والذكر، والقيام، والصدقات، وإفطار الصائمين، وصلة الأرحام وغير ذلك، احرص على أن تكون محاهدا في سبيل الله، فأمتك قد تكالب عليها عتاة الإجرام والمفسدين في الأرض، وعلى رأسهم الكيان الصهيوني المجرم وحلفاؤه ووكلاؤه؛ يقتلون الأبرياء ويروعون الآمنين ويشردون الناس من بيوتهم ومساكنهم، وينتهكون أعراض الأسرى وينكلون بهم، مما يشيب لوصفه الولدان وتقشعر له الأبدان. ومن صور الجهاد:
– مقاطعة البضائع الصهيونية، وفي مقدمتها تمورهم التي يبيعونها ويروجونها على انها سلع مغربية.
– عقد القلب على كراهية المجرمين الصهاينة،
– كشف جرائمهم، وفضح مناوراتهم، فهم كأسلافهم يحرفون الكلم عن مواضعه ويلبسون الحق بالباطل،
– الدعاء عليهم، تأسيا بالأنبياء عليهم السلام، وقد ذكر الله تعالى منهم داود وعيسى بن مريم عليهما السلام، حيث قال سبحانه: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يصنعون.
عقد القلب على موالاة المجاهدين والمرابطين في أرض فلسطين كلها، وفي سائر بلاد المسلمين، فالولاء لله ولرسوله وللمؤمنين شعبة عظيمة من شعب الإيمان، قال النبي صلى الله عليه وسلم: آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار.
– الدعاء للمجاهدين والمرابطين بالصبر والثبات والنصر، وخذ ذلك من قول الله تعالى: ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وتبث أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.
– اغرس الأمل في نفوس المؤمنين عامة، وفي نفوس الشباب خاصة، واستعن في ذلك بكلمات الله تعالى التي لا تبديل لها: كتب الله لأغلبن انا ورسلي، وقوله جل وعلا: وكان حقا علينا نصر المؤمنين.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الصائمين القائمين المجاهدين، والحمد لله رب العالمين.



