حرب مقاعد الصحراء تستعر

هوية بريس-متابعات
أشعل بعض أعيان الصحراء فتيل مزادات انتخابية رفعت حرارة حمى الاستقطاب المضاد، ما وضع قيادات حزبية في مرمی تهديدات بالرحيل، إن لم تلبي شروطا قبلية لمواصلة الانتماء إليها.
ولم تقتصر تسريبات هؤلاء الأعيان لأعضاء “مليشياتهم” الإلكترونية على التهديد بالرحيل الفردي، بل وصل بهم الأمر إلى کشف خطط هروب جماعي إلى أحزاب أخرى، يضم كبار المنتخبين وعموم المستشارين وكل الدائرين في معترك النفوذ والمصالح.
وحسب يومية الصباح، فإن هؤلاء الأعيان يفاوضون أحزابا ناطقين باسم جهات بأكملها، كما هو الحال بالنسبة إلى منسق جهوي لحزب الاستقلال بدأت تلتف حوله حشود الراغبين في تغيير الوجهة نحو الأصالة والمعاصرة واستعراض قوة يحمل رسائل مشفرة لحزبي “الميزان” و”الجرار” والإدارة الترابية، مفادها أن الانتماء القبلي فوق الأحزاب.
والخطير في تسريبات خطاب الأعيان أنهم يقدمون باعتبارهم حراس الاستقرار وأصحاب القبضة التي تتحكم في الأقاليم الجنوبية، وكأن تلك الجهات تأتمر بأوامرهم فقط، وهو تعبير صريح عن مقولات مفادها أن الصحراء أصبحت ورقة شخصية يستعملها هؤلاء الأعيان كلما اقترب موسم توزيع الكراسي.
وتلقت تلك الزعامات المحلية رسائل صارمة من قيادة الاستقلال، إذ شدد نزار بركة في عرضه السياسي والتنظيمي أمام المجلس الوطني الأخير على التوازن والتضامن، بما يكفل العدالة المجالية ويقلص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية داخل جهة الحكم الذاتي وبينها وبين باقي جهات المملكة، مع تعزيز الشراكات الترابية بين الجهة والأقاليم المجاورة، في إطار تنمية مشتركة تتيح توفير فرص اقتصادية جديدة وتعبئة الموارد والمشاريع الضمان الاستدامة الاقتصادية والرفاه الاجتماعي المشترك، بما يعزز التماسك والاستقرار ويقوي الوحدة الوطنية.



