حماة المستهلك: دعم السكن يخدم المنعشين العقاريين ويثقل كاهل المواطنين

01 يونيو 2026 17:40

هوية  بريس-متابعات

أعربت الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بجهة مراكش آسفي عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بالحصيلة الواقعية لبرنامج دعم السكن، معتبرة أن الأهداف الاجتماعية التي رُوّج لها عند إطلاق البرنامج لم تنعكس بالشكل المطلوب على أوضاع المواطنين الراغبين في اقتناء سكن لائق. وأكدت الجمعية، في بلاغ صادر عنها، أن التظلمات المتزايدة للمستهلكين تكشف وجود فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني الذي يعيشه المستفيدون.
وسجلت الجمعية أن الدعم الموجه للأسر المغربية تحول، في عدد من الحالات، إلى آلية ساهمت في رفع أرباح بعض المنعشين العقاريين، مشيرة إلى ارتفاع أثمنة بعض الشقق السكنية بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة. وأوضحت أن المستهلك ما يزال يواجه الأسعار المرتفعة نفسها، إلى جانب أعباء مالية إضافية وشروط وصفتها بالمجحفة، الأمر الذي يحد من الأثر الاجتماعي المنتظر من البرنامج ويضعف قدرته على تحسين الولوج إلى السكن.
وانتقدت الجمعية استمرار بعض الممارسات التي اعتبرتها غير قانونية داخل السوق العقارية، وعلى رأسها فرض مبالغ مالية غير مصرح بها، المعروفة بـ”النوار”، معتبرة أن هذه السلوكيات تمثل ضرباً لمبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة. كما أشارت إلى تسجيل عدة تجاوزات أخرى، من بينها التأخر في تسليم المشاريع السكنية، وارتفاع تكاليف الملفات الإدارية بشكل متفاوت، إضافة إلى فرض موثقين بعينهم على المستفيدين وعدم احترام سقف الأتعاب المحدد في الاتفاقيات الرسمية.
وأكدت الجمعية أن أي دعم عمومي لا ينعكس بشكل مباشر على تخفيض الكلفة الحقيقية للسكن وحماية القدرة الشرائية للمواطنين يفقد مبرراته الاجتماعية، وقد يتحول إلى دعم غير مباشر للمضاربة العقارية. ودعت الحكومة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى فتح تحقيقات ومراقبة أكثر صرامة للسوق العقارية، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق المتورطين في الممارسات المخالفة، ومراجعة آليات تنزيل برنامج دعم السكن بما يضمن استفادة المواطن المغربي بشكل فعلي ويحفظ حقه الدستوري في السكن اللائق.

آخر اﻷخبار

التعليق


حالة الطقس
20°
23°
الجمعة
24°
السبت
23°
أحد
26°
الإثنين

كاريكاتير

حديث الصورة